6 نوفمبر 2026
عاجل
متوفر بـ: 🇩🇿 العربية 🇬🇧 English 🇫🇷 Français

فرنسا: نحو 1.6 مليون متظاهر في حراك واسع يجمع العمال والطلاب للمطالبة بالأجور وتحسين الخدمات

شهدت المدن الفرنسية يوماً احتجاجياً ضخماً شارك فيه مئات الآلاف من الموظفين والطلاب بدعوة من كبرى النقابات للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية والمرافق العامة. ودفع هذا الحراك المتصاعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى الدعوة لعقد مؤتمر اجتماعي مطلع الأسبوع المقبل.

فرنسا: نحو 1.6 مليون متظاهر في حراك واسع يجمع العمال والطلاب للمطالبة بالأجور وتحسين الخدمات
⚡ باختصار
  • مشاركة ما بين 600 ألف (حسب الداخلية) و1.6 مليون متظاهر (حسب النقابات) في أضخم تعبئة يشهدها هذا الخريف.
  • تقارب لافت بين الطلاب والنقابات في قطاعات التعليم والصحة والسيارات للتنديد بضعف الرواتب وتردي شروط الدراسة والعمل.
  • استنفار أمني لنحو 70 ألف عنصر وتسجيل مناوشات في باريس، وسط ترقب لمؤتمر اجتماعي مرتقب في قصر ماتينيون.

شهدت مختلف المدن الفرنسية يوم الخميس تعبئة اجتماعية واسعة وصفت بأنها الأضخم منذ مطلع هذا الخريف، حيث نزل مئات الآلاف من العمال والموظفين وطلاب المدارس الثانوية في مسيرات مشتركة، للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الخدمات العامة وظروف المعيشة والتعليم.

وأفادت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) بأن أعداد المشاركين قاربت 1.6 مليون شخص في فرنسا، من بينهم 350 ألفاً في العاصمة باريس، بينما قدّرت وزارة الداخلية الأعداد بنحو 600 ألف متظاهر في حصيلة مؤقتة أُعلنت عصراً.

تحالف واسع ومطالب تمس الحياة اليومية

وانطلقت الاحتجاجات استجابة لنداء موحد وجهته خمس نقابات عمالية رئيسية (CFDT، CGT، FO، FSU، وUnsa)، شمل موظفي القطاعين العام والخاص تزامناً مع الحراك الطلابي. ولم تعد المطالب مقتصرة على شروط الدراسة وإصلاحات منصة التوجيه الجامعي "Parcoursup"، بل اتسعت لتشمل رفع الحد الأدنى للأجور (SMIC)، وتوفير العدالة الضريبية، ودعم المرافق الحكومية، إضافة إلى الاحتجاج على عنف الشرطة والتضييق على التظاهر.

وبرز في التظاهرات حضور العاملين في المهن ذات الدخل المحدود والتي تمس يوميات العائلات، مثل مرافقي التلاميذ ذوي الإعاقة (AESH). وأوضحت مريم توريه، التي تتقاضى مع زميلاتها نحو 1030 يورو صافية شهرياً، أن ضعف الأجور يعرقل التوظيف ويحرم الأطفال من الرعاية الكافية، مؤكدة مطلبهن بالانتقال إلى صفة موظفين حكوميين مستقرين من الفئة (B).

معاناة المدارس وضغوط القطاع الخاص

وحمل طلاب الثانويات في ضواحي باريس، ولا سيما مونتروي ورومانفيل، شكاوى تتعلق بضعف الإمكانيات في المؤسسات التعليمية، من غياب التدفئة إلى بعد المسافات التي تفرض على بعضهم قضاء ساعتين يومياً في المواصلات. وفي قطاع الصحة، عبّرت كوادر تمريضية من مستشفى "بيتييه سالبترير" عن استيائها من تفاقم النقص في الكوادر الطبية والموارد اللازمة لرعاية المرضى.

ولم يغب عمال القطاع الخاص عن المشهد؛ إذ شارك عمال من مصنع "ستيلانتيس" في بواسي للمطالبة بزيادة قدرها 450 يورو شهرياً، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم الفئات العمالية التي تنتج الثروة من العيش بكرامة، على حد وصفهم.

تدابير أمنية ومؤتمر حكومي مرتقب

ميدانياً، عبّأت السلطات 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في أرجاء فرنسا لتأمين المسيرات. وفي باريس، اضطرت المتاجر على امتداد بولفار فولتير إلى إغلاق أبوابها تفادياً للأضرار، وسط مسار شهد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدام الهراوات، وتدخل فرق الإسعاف الميداني لعلاج إصابات طالت متظاهرين.

وأمام هذا الضغط الميداني، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تنظيم "مؤتمر اجتماعي" يوم الاثنين في مقر رئاسة الحكومة (ماتينيون) يجمع النقابات ومنظمات أرباب العمل لمناقشة الأوضاع القائمة، في وقت يعتبر فيه المحتجون أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار الضغط لتحقيق نتائج ملموسة.

المصدر: RFI

ما رأيك في هذا الخبر؟

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا المقال.