كواليس الرئاسيات الفرنسية: سباق مبكر، تجاهل لملف التقاعد، وجدل حول توقيت الهجرة
تشهد الساحة السياسية الفرنسية تحركات متسارعة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وظهور أسماء بارزة تتنافس خلف الكواليس. وتتنوع الخلافات بين تجاهل وثيقة إصلاح التقاعد وانتقادات لتوقيت إثارة ملف الهجرة الحساس.
- مرشحو الأغلبية يتجاهلون وثيقة عمل أعدها وزير العمل جان بيير فاراندو بشأن إصلاح نظام التقاعد.
- انتقادات لإدوار فيليب لطرحه ملف الهجرة عقب اعتداء عنصري، وهجوم حاد من برونو لومير على برونو ريتايو.
- رافاييل غلوكسمان يستنسخ نمط لقاءات جان لوك ميلانشون للتواصل المباشر مع الناخبين حول رؤيته لفرنسا.
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية وبروز متنافسين جدد أسبوعياً، تدخل الساحة السياسية مرحلة ساخنة تتقاطع فيها المناورات الحزبية والملفات الحيوية المؤثرة في الشارع الفرنسي، كقضايا التقاعد والهجرة وإعادة ترتيب موازين القوى داخل مختلف التيارات.
تجاهل حكومي لوثيقة إصلاح التقاعد
في 18 سبتمبر، وعقب ما يقرب من عام كامل من المفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين، أثمرت أعمال مؤتمر "العمل والتوظيف والتقاعد" عن وثيقة عمل ختامية تضمنت مسارات مقترحة لأي إصلاح مستقبلي لنظام التقاعد، وحظيت بتأييد واسع من النقابات باستثناء الكونفدرالية العامة للعمل (CGT). ومع ذلك، وجد وزير العمل جان بيير فاراندو نفسه في موقف حرج؛ فبعدما تطلع لتقديم هذه القاعدة الجاهزة لمرشحي معسكره للرئاسيات، قوبلت دعواته بتجاهل تام من المرشحين وفرق حملاتهم، وكان المهتم الوحيد بها هو الوزير السابق أوريليان روسو، أحد القياديين في فريق رافاييل غلوكسمان.
توضيحات كازنوف لفرانسوا هولاند
وعلى صعيد المشهد الاشتراكي واليساري، أجرى رئيس الوزراء الأسبق برنار كازنوف اتصالاً هاتفياً بالرئيس السابق فرانسوا هولاند في 22 أكتوبر، لطمأنته عقب حوار صحفي نُشر في 21 أكتوبر بصحيفة "لوفيغارو"، أبدى فيه رغبته في تقديم الدعم لرافاييل غلوكسمان. ونقلت أوساط هولاند أن كازنوف أكد عدم وجود انضمام رسمي لحملة الأخير، بينما صرح مقربون من مؤسس حركة "لا كونفونسيون" بأن كازنوف رجل حر ولا يدين بتبرير مواقفه لأي طرف.
انتقادات لومير وهجوم على توقيت إدوار فيليب في ملف الهجرة
في المعسكر اليميني، شن وزير الاقتصاد السابق برونو لومير هجوماً لاذعاً على برونو ريتايو، مؤكداً لأحد محاوريه أنه لن يصل إلى قصر الإليزيه، معتبراً أن من لا يملك الشجاعة للرد على مكالمة هاتفية بعد توجيه انتقادات سابقة لا يصلح لأن يكون رئيساً للجمهورية.
في موازاة ذلك، سخر وزير في حكومة سيباستيان لوكورنو من توقيت المبادرات السياسية لرئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب؛ مشيراً إلى أنه يكرر أخطاء التوقيت، قائلاً: "بعد أن طرح مشروع إصلاح التقاعد في خضم توترات اجتماعية، يختار اليوم الحديث عن الهجرة مباشرة بعد وقوع اعتداء عنصري!".
تشكيك في ليسنار وغلوكسمان يحاكي ميلانشون
وفي ما يخص الحضور الإعلامي للمرشحين، تثير شعبية عمدة مدينة كان، دافيد ليسنار، على منصات التواصل الاجتماعي متابعة في الأوساط الحكومية، لكن أحد الوزراء شبه حضوره بتجربة جان ميشيل أولاس، مشيراً إلى أن صورته القوية عبر المنصات تتراجع وتكشف نقاط ضعفه بمجرد الظهور التلفزيوني المباشر.
أما رافاييل غلوكسمان، فقد أعلن عبر مقطع فيديو عن إطلاق لقاءات مباشرة مفتوحة للجمهور من مقره السياسي لاستعراض رؤيته لفرنسا، وهو أسلوب بدا مشابهاً بصورة واضحة للقاءات "اللحظة السياسية" (Le Moment politique) الشهرية التي يواظب جان لوك ميلانشون على عقدها وبثها رقمياً.
Source: L’Express





Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.