على خطى فرنسا: مظاهرات طلابية حاشدة في اليونان للمطالبة بدعم التعليم ومواجهة غلاء السكن
شهدت العاصمة اليونانية أثينا تظاهرات حاشدة لآلاف الطلاب والمعلمين للمطالبة بزيادة تمويل المدارس والجامعات، مستلهمين شعارات الاحتجاجات الطلابية الفرنسية. ورفع المحتجون مطالب ملحة لتحسين ظروف الدراسة والحد من الارتفاع الحاد في تكاليف الإيجارات والمعيشة.
- امتداد موجة الاحتجاجات الطلابية من فرنسا إلى جنوب أوروبا بمسيرات حاشدة في أثينا وسالونيك.
- رفع شعار الحراك الفرنسي «الدراسة أم البقاء؟» والمطالبة بصيانة المباني وتعيين معلمين دائمين.
- أزمة السكن تلقي بظلالها على الطلاب بعد بلوغ الإيجارات 800 يورو، وسط مطالب بفرض سقف للأسعار ودعم شهري.
خرج آلاف التلاميذ والطلاب والمعلمين يوم الخميس في مسيرة حاشدة بوسط العاصمة اليونانية أثينا، ضمن تحرك وطني للمطالبة بمدارس وجامعات أفضل تمويلاً، ملتحقين بموجة احتجاجات انطلقت شرارتها من فرنسا وامتدت إلى دول جنوب أوروبا، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وصعوبات العيش التي يواجهها الشباب والطلبة، بمن فيهم أبناء الجاليات والمقيمين الأجانب.
شعارات فرنسية أمام البرلمان اليوناني
انطلق التجمع في تمام الساعة 11:00 صباحاً من أمام جامعة أثينا متوجهاً نحو ساحة سينتاجما (Syntagma)، حيث احتشد المتظاهرون قبالة مبنى البرلمان خلف الطوق الأمني الذي فرضته الشرطة. وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها: «من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني»، كما رُفعت لافتات تحمل الشعار الفرنسي البارز المستعار من الحراك الطلابي في فرنسا: «الدراسة أم البقاء؟» (Étudier ou survivre؟).
وفي خطوة رمزية تعكس حجم المعاناة، أفرغ بعض المتظاهرين أمام البرلمان أكياساً من الركام والحطام المجلوب من مدارس متداعية، تنديداً بالظروف المزرية التي يواجهها الطلاب، من أسقف تسرب المياه، وتصدع الجدران والطلاء، وصولاً إلى أجهزة التدفئة المعطلة في أوج فصل البرد.
وقدرت الشرطة أعداد المشاركين بنحو 4,000 شخص في مدينتي أثينا وسالونيك مجتمعتين، وهو رقم أقل بكثير من مسيرات 21 أكتوبر التي جمعت 20,000 متظاهر في 50 مدينة يونانية، وهو ما شكك فيه منظمو الحراك مؤكدين أن المشاركة كانت أوسع.
مطالب بإصلاحات عاجلة وحماية التعليم المجاني
تتمحور مطالب المحتجين حول زيادة التمويل العام للقطاع التعليمي، وإجراء فحوصات وترميمات عاجلة لمباني المدارس، وتوفير وظائف دائمة لسد آلاف الشواغر التعليمية، فضلاً عن تقليص أعداد الطلاب داخل الفصول. كما طالبوا بإلغاء الامتحانات الوطنية الجديدة والتراجع عن مقترح إلغاء المادة 16 من الدستور اليوناني، التي تكفل حماية ومجانية التعليم العالي الحكومي. وتزامناً مع الحراك، نفذت نقابة معلمي التعليم الثانوي (OLME) إضراباً عن العمل لمدة أربع ساعات بدءاً من الساعة 10:00 صباحاً لإتاحة المجال للكوادر التعليمية للمشاركة في التظاهرات.
أزمة السكن وغلاء المعيشة تخنق الطلاب
تأتي هذه التحركات على وقع أزمة خانقة في تكاليف المعيشة باتت تؤرق الأسر والطلاب؛ إذ أشار المحتجون إلى أن بدلات الإيجار بلغت نحو 800 يورو شهرياً، مما جعل استكمال الدراسة أمراً مستحيلاً لكثير من الطلاب الذين يضطرون للاختيار بين تأمين قوت يومهم أو مواصلة تعليمهم. وتطالب النقابات العمالية والطلابية بإقرار دعم شهري عاجل للسكن وفرض سقف قانوني لإيجارات العقارات لحماية الحق في التعليم للجميع.
المصدر: Euronews (فرنسي)





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.