6 نوفمبر 2026
عاجل
متوفر بـ: 🇩🇿 العربية 🇬🇧 English 🇫🇷 Français
ثقافة وفنون

"شارع المذاق الضائع": مبادرة في نانتير تقدم المطبخ الراقي لسكان الأحياء الشعبية

يقود شابان من خلفيات مهنية مرموقة في الضواحي الباريسية مبادرة تضامنية لإتاحة فن الطهي الفرنسي الفاخر للجميع. وتهدف تجربة "شارع المذاق الضائع" إلى كسر الحواجز الطبقية وإحياء ذكريات الطفولة عبر وجبات استثنائية لسكان الأحياء الشعبية.

"شارع المذاق الضائع": مبادرة في نانتير تقدم المطبخ الراقي لسكان الأحياء الشعبية
⚡ باختصار
  • تنظيم عشاء فاخر لنحو 80 شخصاً في حي شعبي بنانتير بميزانية تشاركية بلغت 5000 يورو بدعم من البلدية.
  • المبادرة يقودها الطاهيان ياسين عبد المالك ومالك فال بهدف جعل فن الطهي في متناول الفئات التي لا ترتاد المطاعم الكبرى.
  • قائمة الطعام مستوحاة من مطبخ القرن التاسع عشر وترافقها استعادة لذكريات السكان وأطباق طفولتهم كالتطويف حول الطاجين وحساء السمك.

في أحد أيام الأحد الهادئة داخل حي شعبي بمدينة نانتير، التابعة لمنطقة باريس، انهمك الطاهيان ياسين ومالك في إعداد عشاء فاخر مخصص لأهالي الحي، في تجربة استثنائية وثّقها فريق برنامج "Pas 2 Quartier" عبر شاشة فرانس 24، حاملةً بُعداً تضامنياً وإنسانياً عميقاً لسكان الضواحي.

المطبخ الراقي لم يعد حكراً على النخبة

تضم قائمة الطعام التي أعدها الثنائي أطباقاً منتقاة بعناية تشمل روبيان "غامباس" بالبقدونس والثوم، ودجاجاً محشواً ومحمراً، وبطاطس متبلة، إضافة إلى حلويات مخصصة للمشاركة. وتتمثل الفكرة الجوهرية للمشروع في إدخال فن الطهي الراقي إلى الأحياء الشعبية، وجعله متاحاً لأولئك الذين تحول الظروف دون دخولهم أبواب المطاعم الكبرى والفاخرة في فرنسا.

يقف وراء هذه المبادرة، التي تأسست قبل عام، الشريكان ياسين عبد المالك ومالك فال تحت اسم مشروع "شارع المذاق الضائع" (Rue du Goût Perdu). وقد راكم الاثنان خبراتهما المهنية داخل مطابخ مطاعم فرنسية كبرى ومرموقة قبل أن يقررا تسخير مهاراتهما في خدمة مجتمعهما المحلي وتقديم خدمات طعام ومطاعم تضامنية تهدف لنشر الثقافة الذواقة بين أوسع شريحة ممكنة.

دعم بلدي وأجواء تعيد إحياء الماضي

نُظم هذا العشاء التضامني بدعم رسمي من بلدية نانتير وبتمويل من ميزانية تشاركية بلغت قيمتها 5000 يورو، حيث وُجهت الدعوة لنحو 80 شخصاً من أبناء المنطقة للاجتماع حول مائدة واحدة. واختيرت الأطباق لتعكس روح وفنون الطهي الفرنسي التي سادت أواخر القرن التاسع عشر، وسط أجواء احتفالية وودية تعزز الترابط بين سكان الأحياء الشعبية.

أطباق تفتح نافذة على الذكريات المشتركة

لا يقتصر مشروع "شارع المذاق الضائع" على تقديم وجبات راقية فحسب، بل يمثل مساحة حية لاسترجاع الذكريات. وخلال العشاء، تبادل الحاضرون قصصهم ونوستالجيا طفولتهم المرتبطة بروائح المطبخ؛ حيث استعاد البعض طعم "الطاجين" ودفء أطباق العدس وحساء السمك، إضافة إلى رائحة القهوة الصباحية، في دلالة واضحة على أن الطهي يشكل جسراً حقيقياً للمشاركة ونقل التراث الإنساني بين الثقافات والأجيال داخل المجتمع الفرنسي.

المصدر: France 24

ما رأيك في هذا الخبر؟

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا المقال.