الفنان الفرنسي فياني يطلق ألبومه الجديد «Les Évadés» بعد عزلة وبناء كوخ وسط الغابة
أعلن الفنان الفرنسي فياني عن طرح ألبومه الغنائي الخامس بعنوان «Les Évadés»، بعد تجربة عزلة فريدة قضاها في بناء كوخ خشبي في الطبيعة. ويكشف الألبوم الجديد عن مرحلة إعادة ترميم شخصي ورؤية فنية وإنسانية تدعو للتضامن ومواجهة أعباء الحياة.
- قضى المغني الفرنسي فياني شهوراً في بناء كوخ خشبي بمساحة 16 متراً مربعاً وسط الغابة لإعادة التوازن لنفسه.
- سُجل الألبوم بطريقة تقليدية وأدوات عضوية دون استخدام الحواسيب، معبراً عن دعوة للتحرر من جراح الماضي.
- أكد فياني تمسكه بالقيم الإنسانية وتضامنه مع العمال والشباب الباحثين عن مستقبل أفضل، بعيداً عن الاستقطاب الحزبي.
بعد فترة من الانكفاء والابتعاد عن الأضواء استمرت لأشهر، عاد المغني والملحن الفرنسي فياني ليطل على جمهوره بألبومه الغنائي الخامس «Les Évadés» (الفارّون)، الذي يعد ثمرة تجربة شخصية قاسية واستثنائية؛ حيث اختار الانعزال في غابة داخل كوخ خشبي بمساحة 16 متراً مربعاً شيّده بالكامل بيديه، في محاولة لاستعادة توازنه الداخلي وشغفه الفني.
تجربة قاسية وسط الطبيعة لإعادة بناء الذات
أوضح صاحب الأغنيتين الشهيرتين «Je m'en vais» و«Beau-papa» أنه بعد عقد كامل من النجاحات والجولات الفنية، شعر بحالة من فقدان التوازن النفسي لم يعد الغناء وحده قادراً على معالجتها. وبدأ في صيف عام 2025 مشروع تشييد كوخه في موقع غير معلن، حيث واجه قسوة الطبيعة من برد وأمطار وألم عضلي نتيجة العمل اليدوي الشاق، وسط عزلة تامة دامت شهوراً طويلة.
ويرى فياني أن الانخراط في الجهد البدني والعمل اليدوي في مواجهة الطبيعة كان بمثابة درس عميق في التواضع، إذ أتاح له التوقف عن الذهاب إلى الاستوديوهات الفنية ليركز على تشييد هيكل الكوخ، الأمر الذي منحه دفعة معنوية وفهماً أعمق لمعنى الحياة والمثابرة، رغم التحديات التقنية والجسدية الصعبة التي واجهها بمفرده.
تسجيل بأدوات بسيطة ورسالة تحرر إنسانية
على المستوى التقني، اختار فياني الابتعاد عن استخدام أجهزة الحاسوب في إعداد وتعديل الموسيقى، واعتمد كلياً على جهاز تسجيل بكرات قديم وأدواته الحية من غيتار وطبول وبيانو وغنائه الشخصي، ما منح ألبومه طابعاً حيوياً وعضوياً بعيداً عن النمطية الرقمية المنتشرة في الإنتاج الموسيقي المعاصر.
وحول دلالة اسم الألبوم «Les Évadés»، بيّن الفنان الفرنسي أن الفكرة تتجاوز الهروب اليومي المؤقت؛ بل تعني التحرر من الأثقال والجراح الماضية التي يحملها كل إنسان في الحياة، سواء كان طفلاً يعيش في الشارع أو شخصية شهيرة. وأكد أن الهدف هو عدم جعل تلك الجروح سجناً دائماً، بل امتلاك الحاضر والمستقبل دون إنكار الماضي.
انحياز للإنسان وتضامن مع الكادحين
وفي حديثه عن الرسائل الاجتماعية لأعماله، أكد فياني أنه لا يكترث باللعبة الحزبية التقليدية، بل ينطلق من قيم إنسانية راسخة. وأبدى تعاطفاً عميقاً مع العمال الذين يكابدون غلاء المعيشة وصعوبة الظروف اليومية، مشدداً على ضرورة تضامن الميسورين مع الكادحين.
كما وجّه فياني تحية احترام وتقدير للشباب الذين يشاركون في المظاهرات والتحركات الاجتماعية من أجل مستقبل أفضل وظروف عادلة، بصرف النظر عن انتماءاتهم أو رموزهم كالوشاح، مؤكداً أن النضال من أجل عالم أكثر عدالة وإنسانية يظل واجباً ومطلباً حقيقياً يمس جوهر المجتمع.
ويستعد الفنان الفرنسي للعودة إلى لقاء جمهوره على المسارح اعتباراً من شهر مارس المقبل في جولة غنائية جديدة بعد غياب دام قرابة خمس سنوات، واعداً بتقديم عروض تجمع بين الدفء الإنساني للأغنية الفرنسية والمستوى الاستعراضي المميز.
Source: BFM TV


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.