6 نوفمبر 2026
عاجل
متوفر بـ: 🇩🇿 العربية 🇬🇧 English 🇫🇷 Français
أخبار متنوعة

نيجيريا: مشروع إنشاء شرطة بالولايات بين رهان تعزيز الأمن ومخاوف التجاوزات

اجتاز مشروع إنشاء قوات شرطة محلية في نيجيريا مرحلة دستورية حاسمة بعد موافقة 28 جمعية تشريعية محلية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الأمن في مواجهة أزمة نقص الكوادر، وسط تحذيرات من استغلال حكام الولايات للسلطة.

نيجيريا: مشروع إنشاء شرطة بالولايات بين رهان تعزيز الأمن ومخاوف التجاوزات
⚡ باختصار
  • موافقة 28 جمعية محلية على مشروع تعديل دستوري يتيح إنشاء شرطة خاصة بكل ولاية في نيجيريا.
  • البلاد تعاني من نقص كبير في العناصر الأمنية بنحو 400 ألف شرطي فقط لأكثر من 200 مليون نسمة.
  • مخاوف بشأن تمويل القوات الجديدة وضمانات تشريعية لمنع استغلالها سياسياً من قبل حكام الولايات.

اجتاز مشروع إنشاء قوات شرطة خاصة بالولايات في نيجيريا خطوة دستورية مهمة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، وذلك بعد نيل موافقة 28 مجلساً تشريعياً محلياً. وتفتح هذه الخطوة الباب أمام تشكيل أجهزة أمنية خاصة بكل ولاية اتحادية، بعدما كان حفظ النظام في البلاد مقتصراً تاريخياً على جهاز الشرطة الفيدرالية، مما يثير آمالاً واسعة بتحسين الوضع الأمني وتساؤلات موازية حول مخاطر إساءة استخدام السلطة من قبل الحكام المحليين.

عجز أمني وحاجة إلى عناصر تفهم واقع الميدان

أكد حبيب أولادابو، المسؤول عن البرامج في مركز "سيفيك ميديا لاب" (Civic Media Lab)، أن نيجيريا تعاني نقصاً كبيراً في كوادر الشرطة؛ إذ لا يتجاوز عددهم 400 ألف عنصر أمني يخدمون أكثر من 200 مليون نسمة. وأوضح أن نشر شرطة قريبة من المجتمعات المحلية تفهم لغة السكان وطبيعة الأرض يمثل مطلباً قديماً للنيجيريين، مشيراً إلى أن غياب الأمن دفع الدولة سابقاً للاعتماد على الجيش أو لجوء الأهالي إلى مجموعات الدفاع الذاتي التي باتت تواجه صعوبات أمام الجماعات المسلحة، فيما سيتيح الإصلاح الجديد إمكانية إدماج عناصر هذه المجموعات ضمن أجهزة شرطية رسمية ومدربة.

وأشار أولادابو إلى أن النظام الفيدرالي الحالي يعاني من خلل واضح؛ حيث يُرسل الضباط إلى ولايات لا يتقنون لغاتها ولا يدركون خصوصياتها الجغرافية والاجتماعية، وهو ما يعوق أدائهم لمهامهم بشكل فعال. في المقابل، يبرز عائق التمويل كأحد أبرز التحديات، إذ تواجه بعض الولايات صعوبة فعلية في دفع رواتب موظفيها، ما يطرح تساؤلات حاسمة حول قدرتها على تجهيز وتدريب وتسليح قوات أمنية جديدة بصورة منتظمة.

ضمانات قانونية للحد من استغلال السلطة

يتمثل التحدي الرئيسي الآخر في منع حكام الولايات من توظيف الأجهزة الأمنية لمصالحهم الخاصة. وفي هذا السياق، أوضح أولادابو أن مجلس الشيوخ وضع قيوداً واضحة تمنع استخدام هذه القوات لغايات حزبية أو عرقية أو دينية، كما يُحظر على الحكام إصدار أوامر بتوقيف المعارضين أو عرقلة التحقيقات الجنائية أو التدخل في المسارات الانتخابية.

وتتضمن التشريعات الجديدة آلية تتيح لمفوض الشرطة اللجوء إلى "المجلس الوطني للشرطة" المزمع تشكيله في حال تلقيه توجيهات يراها غير قانونية، وتعتبر قرارات هذا المجلس ملزمة لكافة المفوضين. ومع ذلك، تبقى الخشية قائمة من نقل عيوب الجهاز الفيدرالي—مثل الفساد وغياب الرقابة—إلى المستوى المحلي، في انتظار المصادقة الرئاسية النهائية ومن ثم شروع الولايات الراغبة في صياغة قوانينها الخاصة لتأطير عمل هذه القوات الولائية.

المصدر: RFI

ما رأيك في هذا الخبر؟

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا المقال.