6 نوفمبر 2026
عاجل
متوفر بـ: 🇩🇿 العربية 🇬🇧 English 🇫🇷 Français
الأخبار الفرنسية

حريق بلدية ليموج يثير جدلاً واسعاً واتهامات لـ"أقصى اليسار" تثير غضب سكان هضبة ميلفاش

أثار حريق مبنى بلدية ليموج في 17 أكتوبر الماضي توترات سياسية وأمنية حادة في فرنسا بعد توجيه أصابع الاتهام إلى ناشطي أقصى اليسار. في المقابل، استنكر سكان ومسؤولو هضبة ميلفاش الريفية هذه الاتهامات، معتبرين أنها تعميم جائر يعيد إلى الأذهان قضايا أمنية سابقة ثبت بطلانها.

حريق بلدية ليموج يثير جدلاً واسعاً واتهامات لـ"أقصى اليسار" تثير غضب سكان هضبة ميلفاش
⚡ باختصار
  • توجيه اتهامات لتيار 'أقصى اليسار' في هضبة ميلفاش بالوقوف وراء إشعال النار في بلدية ليموج في 17 أكتوبر.
  • مداهمة أمنية وتوقيف رجل يبلغ من العمر 66 عاماً في بلدة جانتيو-بيجيرول وإحالته للتحقيق إلى جانب مشتبه به آخر.
  • أكثر من مئة منتخب محلي وسكان المنطقة ينددون بالشيطنة والخلط السياسي، محذرين من تأليب المواطنين ضد بعضهم البعض.

منذ اندلاع الحريق في مبنى بلدية ليموج في 17 أكتوبر الماضي، تشهد الساحة السياسية الفرنسية حالة من الاحتقان الشديد، عقب توجيه رئيس البلدية المنتمي لحزب "الجمهوريون" (LR)، غيوم غيران، أصابع الاتهام مباشرة إلى تيار "أقصى اليسار الفوضوي". وادعى رئيس البلدية أن هذا التيار يتخذ من هضبة "ميلفاش" (Millevaches) الريفية، التي تضم قرابة 10 آلاف نسمة بين أقاليم كروز، وكوريز، وهووت-فيين، قاعدة خلفية لتحركاته. وبلغ التصعيد ذروته مع تصريحات السياسي ديفيد ليسنار الذي ذهب إلى اتهام المنطقة بإيواء ما وصفه بـ"معسكرات تدريب إرهابية" تابعة لأقصى اليسار.

مداهمة أمنية تعيد إلى الأذهان "قضية تارناك"

في بلدة جانتيو-بيجيرول التابعة لإقليم كروز، تسود حالة من التوجس والصدمة بعد تدخل قوات النخبة في الشرطة الفرنسية (Raid) لاعتقال أحد سكان المنطقة، وهو رجل يبلغ من العمر 66 عاماً ويُعرف بين جيرانه بـ"الشاعر"، حيث وُجهت إليه تهم رسمية في إطار التحقيق في حريق البلدية، إلى جانب المشتبه به الرئيسي البالغ من العمر 34 عاماً والمقيم في هووت-فيين. وقد عبر جيران المعتقل عن استيائهم من توجيه الاتهامات وتحديد الجناة عبر المنابر الإعلامية والسياسية قبل اكتمال التحقيقات القضائية.

وتعيد هذه الأحداث إلى أذهان السكان وقائع "قضية تارناك" الشهيرة عام 2008، حين اتهمت أجهزة الاستخبارات الفرنسية مجموعة من نشطاء الهضبة بالتخطيط لأعمال إرهابية وتخريب خطوط القطارات السريعة (TGV)، وهي القضية التي انتهت بعد عشر سنوات بتبرئة كاملة للمتهمين وإقرار القضاء بوجود مبالغات وافتراءات أمنية. وأكد بنجامين روسو، أحد المبرئين في قضية 2008 ومستشار بلدي حالي في تارناك، أن المشهد الإعلامي والسياسي الحالي يعيد تدوير نفس الشائعات والاتهامات غير المستندة إلى أدلة، محذراً من خطورة هذه الادعاءات التي تؤدي إلى تأليب فئات المجتمع ضد بعضها البعض.

استنكار محلي للتعميم وتحذيرات من التوتر

في مواجهة هذه الموجة من الاتهامات، وقع أكثر من مئة من المنتخبين والمسؤولين المحليين في المنطقة عريضة تندد بالخلط والتعميم الموجه ضد هضبة ميلفاش. وأكد تييري لوتولييه، رئيس بلدية قرية لافيلديو المجاورة، أن وصف المنطقة بمعسكرات إرهابية هو "محض هذيان"، مشيراً إلى أن سكان المنطقة يتبنون أسلوب حياة بديل عن النظام الرأسمالي التقليدي، ومحملاً السلطات الأمنية ومحافظ المنطقة مسؤولية ضعف الحماية المفروضة على بلدية ليموج يوم الحادث بدلاً من البحث عن شماعة سياسية.

في المقابل، يرى بعض الفاعلين المحليين، مثل المزارع جوان شاتو في بيجيرول، أن هناك بالفعل عناصر راديكالية داخل المنطقة مسؤولة عن عمليات تخريب سابقة طالت آلات لقطع الأشجار ومشاريع زراعية، معتبراً أن إغفال هذا الجانب قد يقود إلى تصادمات مستقبلية.

ومع اقتراب موعد زيارة مخصصة لإحياء ذكرى 11 نوفمبر أمام النصب التذكاري للسلام في جانتيو بحضور السياسي جان لوك ميلونشون، عبرت رئيسة مجلس إقليم كروز، فاليري سيمونيه، عن مخاوفها لرئيس الوزراء من حدوث اضطرابات. في حين دعا فيليب بروجير، رئيس المحمية الطبيعية الإقليمية في ميلفاش، إلى التهدئة والتعقل، مشدداً على أن المنطقة تنعم بالأمان وجودة الحياة، وأن التهويل من بضعة أفراد فوضويين لا يبرر شيطنة منطقة ريفية بأكملها.

المصدر: France Info

ما رأيك في هذا الخبر؟

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا المقال.