المفوضية الأوروبية تبحث مع القائمة الطلابية الصربية مسار الديمقراطية والإصلاح
عقدت المفوضية الأوروبية في بروكسل أولى محادثاتها الرسمية مع ممثلي القائمة الطلابية الفائزة بالانتخابات التشريعية في صربيا. وركزت المباحثات على استعادة سيادة القانون ودعم الإصلاحات الديمقراطية ومكافحة الفساد الداخلي.
- مفوضة التوسيع الأوروبية مارتا كوس تلتقي وفداً من القائمة الطلابية الصربية في بروكسل لبحث ترسيخ الديمقراطية.
- التركيز الأوروبي ينصبّ على استقلال القضاء وحرية الإعلام ومكافحة الفساد كركائز للمرحلة الانتقالية.
- الحراك الطلابي أنهى 14 عاماً من حكم حزب ألكسندر فوتشيتش إثر احتجاجات فجرتها كارثة محطة قطارات نوفي ساد.
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل أولى المحادثات الرسمية بين المفوضية الأوروبية وممثلي "القائمة الطلابية" التي حققت فوزاً لافتاً في الانتخابات التشريعية الأخيرة في صربيا، حيث التقت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع، مارتا كوس، بأربعة من مندوبي القائمة لمناقشة ملفات الديمقراطية والشؤون الداخلية للبلاد.
أولويات الإصلاح الداخلي والتقارب الأوروبي
أوضحت المفوضة الأوروبية أن المحادثات تركزت على الشؤون الداخلية واستعادة المسار الديمقراطي في صربيا بدلاً من الانخراط الفوري في تفاصيل العلاقات مع التكتل الأوروبي، مؤكدة استعداد الاتحاد لتقديم الدعم اللازم للإصلاحات. وقالت كوس في إفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية: "أمام صربيا فرصة لبداية جديدة، ولدى الحكومة الجديدة إمكانية لطي الصفحة وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والحقوق الأساسية لاتخاذ الخطوات الضرورية نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
وأشارت المفوضة إلى أن مطالب المحتجين في صربيا تتطابق مع اشتراطات الاتحاد الأوروبي، لا سيما ما يتعلق بمكافحة الفساد، وضمان استقلالية القضاء، وحرية وسائل الإعلام، والالتزام بحسن الجوار والتوافق الاستراتيجي مع أوروبا، في حين صرح رئيس الوزراء الألباني إيدي راما بأن الحكومة الصربية الجديدة يُستبعد أن تعترف باستقلال كوسوفو، وهو أحد أبرز ملفات الخلاف العالقة.
تغييرات متسارعة واستحقاق رئاسي مرتقب
بدأت ملامح التحول السياسي تظهر سريعاً في بلغراد؛ إذ استقال مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (RTS)، وجرى توقيف مسؤولين أمنيين بارزين، وسُحبت رخصة بنك اعتُبر مرتبطاً بالنظام السابق. وتتشكل القائمة الطلابية من وجوه جديدة تضم أساتذة جامعيين وأطباء وطلاباً، نجحوا في إنهاء 14 عاماً من هيمنة الحزب التقدمي الصربي بقيادة ألكسندر فوتشيتش وحصدوا الأغلبية المطلقة في البرلمان.
وكان هذا الحراك الشعبي قد تصاعد في أعقاب مأساة انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات "نوفي ساد"، وهو الحادث الأليم الذي أسفر عن مصرع ستة عشر شخصاً وأشعل موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة ضد الفساد والإهمال الحكومي. وتستعد القائمة الطلابية لتحدٍ سياسي حاسم آخر يتمثل في خوض الانتخابات الرئاسية المقررة قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل.
المصدر: Euronews (فرنسي)


التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.