مأساة ميساء في فرنسا: فقدت عينها بقنبلة غاز في مولوز وتطالب بالعدالة وحظر السلاح
فقدت الطالبة ميساء، البالغة من العمر 18 عاماً، عينها اليسرى إثر إصابتها بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة في مدينة مولوز الفرنسية بعد تواجدها بالصدفة في مظاهرة سلمية. وتخوض الشابة حالياً مع عائلتها ومحاميها معركة قضائية وسياسية للمطالبة بمحاسبة المتسببين وحظر استخدام هذه المقذوفات.
- فقدان الطالبة ميساء (18 عاماً) بصرها في عينها اليسرى إثر إصابتها بقنبلة غاز في مظاهرة 17 أكتوبر بمولوز.
- فتح تحقيق لدى المفتشية العامة للشرطة (IGPN) وتوجه محاميها لمدافع الحقوق والمطالبة بوقف الشرطي مطلق النار.
- استقبال الشابة في الجمعية الوطنية الفرنسية وسط مساعٍ لمقاضاة وزير الداخلية لوران نونيز أمام محكمة عدل الجمهورية.
استقبل ثلاثة نواب من حزب "فرنسا الأبية"، أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية المعنية بأحداث 17 أكتوبر، الطالبة ميساء في مبنى الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الجمعة 6 نوفمبر. وجاءت هذه الخطوة بعد أن انقلبت حياة الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً رأساً على عقب، إثر فقدانها عينها اليسرى على هامش مظاهرة في مدينة مولوز، يُرجح أنه نتج عن إطلاق قنبلة غاز مسيل للدموع من قبل قوات الشرطة.
من نزهة عفوية إلى مأساة غير متوقعة
في ظهيرة يوم 17 أكتوبر، لم تكن ميساء تخطط للمشاركة في أي نشاط احتجاجي، بل قصدت وسط مدينة مولوز للقاء صديقاتها والتسوق وتناول الطعام، قبل أن تجد نفسها وسط تجمع احتجاجي. وتصف ميساء الأجواء حينها بأنها كانت احتفالية وهادئة، تخللتها أغانٍ وموسيقى، وتواجد فيها أشخاص على كراسٍ متحركة وأمهات يدفعن عربات أطفالهن، ما دفعها وصديقاتها للبقاء من باب الفضول.
لكن المشهد سرعان ما تحول إلى كارثة عندما تلقت ضربة مباشرة ومفاجئة دون سابق إنذار أو تحذير مسموع من قوات الأمن. وأوضحت ميساء أنها شعرت بألم حاد في عينها، لتكتشف نزيف الدماء بمجرد لمسها لوجهها، حيث تعرضت لكسر في قاع المحجر العظمي للعين وخضعت لعمليتين جراحيتين، أجريت إحداهما في يوم عيد ميلادها الثامن عشر، لتفقد بصرها نهائياً في تلك العين.
تبعات صحية ونفسية قاسية
تسببت هذه الإصابة البالغة في تعليق المسار الدراسي لميساء، وهي طالبة في سنتها الأولى بتخصص اللغات الأجنبية التطبيقية (الإنجليزية والألمانية)، حيث تعاني حالياً من إرهاق مزمن وصداع نصفي متكرر، وتخشى التجول بحرية في شوارع مدينتها أو خوض أي تجمعات مستقبلية خشية فقدان عينها المتبقية. وتؤكد الشابة أنها ترغب اليوم في إيصال صوتها لفرض حظر على استخدام هذه المقذوفات التي وصفتها بالأسلحة المدمرة لحياة الشباب.
مسار قضائي ومطالب بوقف الشرطي المسؤول
على الصعيد القانوني، فتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) تحقيقاً في الحادثة، وهو واحد من بين أكثر من 80 تحقيقاً فُتحت منذ انطلاق حراك طلاب الثانويات. ورغم ذلك، لم تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى هوية الشرطي الذي أطلق القنبلة.
وأكد محامي الضحية، بيير برونيسو، أن الإطلاق جرى بشكل مباشر ومخالف للتعليمات التنظيمية (tir tendu)، معلناً لجوءه إلى "مدافع الحقوق" ومطالباً بالوقف الإداري الفوري للشرطي المعني. وانتقد المحامي غياب أي إجراءات تعليق بحق عناصر الشرطة من جانب وزير الداخلية لوران نونيز منذ بدء الحركة الطلابية، في حين يعتزم عدد من المحامين التوجه إلى محكمة عدل الجمهورية لمساءلة الوزير. من جهتها، عبرت سيندي، والدة ميساء، عن غضبها الشديد، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة ومعاقبة المسؤول لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مع آخرين.
المصدر: France Info





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.