قضية "طفلة الطريق السريع A10": والدة إيناس طولوب تعترف بالضرب وتنفي تذكر التعذيب
اعترفت حليمة البختي، والدة الطفلة إيناس طولوب، أمام القضاء الفرنسي بتوجيه ضربات لابنتها مع ادعائها نسيان آثار التعذيب والكسور البالغة. وأثارت تصريحات الأم صدمة في الجلسة بعد تبريرها وفاة الطفلة بالإرهاق، في تناقض صارخ مع تقرير الطب الشرعي.
- الأم حليمة البختي تعترف بضرب ابنتها وتزعم نسيان الحروق والكسور وعضات الأسنان الموثقة طبياً.
- رواية الوالدة تعزو وفاة الطفلة إلى 'التعب وسوء التغذية'، وهو ما يتعارض تماماً مع إفادة الطبيبة الشرعية.
- القضية تسلط الضوء على تفكك العلاقة الأسرية بعد جلب الطفلة من المغرب لفرنسا إثر قضائها عامها الأول مع جدتها.
خلال اليوم الخامس من جلسات المحاكمة، عادت حليمة البختي للحديث عن علاقتها المضطربة بابنتها إيناس طولوب، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"شهيدة الطريق السريع A10". ورغم محاولاتها إظهار مشاعر الأمومة والتأكيد على حبها للطفلة، أقرت المتهمة البالغة من العمر 72 عاماً بتوجيه ضربات وصفعات متكررة للضحية، وسط شهادات غامضة ومثيرة للجدل.
اعتراف بالضرب وغموض حول التعذيب
أقرت البختي أمام هيئة المحكمة بتعنيف ابنتها بالضرب في بعض الأحيان، غير أنها التزمت الإنكار وادعاء النسيان حينما سردت رئيسة الجلسة القائمة الطويلة من الإصابات التي وُجدت على جسد الطفلة، والتي شملت حروقاً، كدمات، كسوراً، وآثار عض بشري؛ حيث ردت المتهمة بإجابات ملتبسة قائلة: "كيف استطعت فعل كل هذا؟ لم أكن أعلم لماذا كنت أضربها".
وأبدت رئيسة المحكمة دهشتها من حدة ذاكرة المتهمة في جوانب معينة، إذ استرجعت تفاصيل ولادة الطفلة بدقة، ورغبتها السابقة في البقاء داخل المغرب والعودة لوظيفتها كمعلمة قبل انتقالها إلى ضواحي باريس، ثم مطالبة زوجها المقيم في فرنسا بالعودة لمساندته في العمل دون الرضيعة. وبررت المتهمة ذلك بقولها: "اللحظات الجميلة أتذكرها جيداً، أما الفترة السوداء فلا أتذكرها".
قطيعة أسرية وتضارب في الروايات
وتشير "الفترة السوداء"، بحسب المتهمة، إلى المرحلة التي عادت فيها إيناس إلى فرنسا بعدما أمضت عامها الأول في المغرب برعاية جدتها؛ إذ لم تنجح الأم في بناء رابط عاطفي مع رضيعتها، مشيرة إلى صعوبة التأقلم المتبادل حينها. ومع ذلك، حاولت إظهار تعلقها بها واصفة إياها بـ"صغيرتي" و"نصفي الآخر"، ومضيفة: "كنت أحب ابنتي.. عندما ماتت صغيرتي متّ أنا أيضاً".
وادعت الأم أن إيناس فارقت الحياة فوق ركبتيها على المقعد الخلفي للسيارة ليلة السفر لقضاء العطلة في المغرب، على عكس ما صرح به والد الطفلة، أحمد طولوب، الذي أكد وفاتها في اليوم السابق داخل منزل العائلة.
صدمة في قاعة المحكمة
وعندما سألتها رئيسة المحكمة عن سبب وفاة ابنتها، أثارت إجابة البختي حالة من الذهول والاستياء في القاعة حين قالت: "كانت متعبة، متعبة للغاية، ولم تكن تأكل جيداً". وتأتي هذه الرواية متناقضة كلياً مع الوقائع الطبية التي عرضتها الطبيبة الشرعية، والتي أكدت أن الطفلة عانت من سكرات موت وعذاب طويل وبطيء قبل مفارقتها الحياة.
المصدر: France Info





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.