عزل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا ووضعه رهن الإقامة الجبرية إثر فضيحة مصرفية كبرى
صوّت مجلس الشيوخ في باراغواي بالإجماع على عزل الرئيس سانتياغو بينيا وتعيين نائبه بيدرو أليانا خلفاً له، إثر أزمة مصرفية حادة طالت نحو 3 ملايين مودع. وقررت النيابة العامة وضع الرئيس المعزول قيد الإقامة الجبرية للتحقيق معه في قضايا استغلال نفوذ وخيانة الأمانة.
- مجلس الشيوخ يعزل الرئيس سانتياغو بينيا بالإجماع بعد انهيار بنك 'أوينو' الرقمي وتجميد مدخرات ملايين المودعين.
- أداء نائب الرئيس بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيساً جديداً للبلاد مع التعهد بتعويض المتضررين بالكامل.
- النيابة العامة تفرض الإقامة الجبرية على الرئيس المعزول تمهيداً للتحقيق معه بتهم استغلال النفوذ والإضرار بالمال العام.
صوّت مجلس الشيوخ في باراغواي، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، بالإجماع على عزل رئيس البلاد سانتياغو بينيا، وذلك في ختام محاكمة برلمانية حمّلته المسؤولية عن تفاقم أزمة مصرفية كبرى طالت مدخرات قرابة ثلاثة ملايين مودع، أي ما يوازي نصف عدد سكان البلاد تقريباً.
محاكمة برلمانية حاسمة وتنصيب رئيس جديد
أعلن رئيس مجلس الشيوخ، باسيليو نونييز، إدانة بينيا بتهمة «سوء ممارسة مهامه» بموافقة جميع الأعضاء الحاضرين البالغ عددهم 44 سناتوراً من أصل 45، ليتقرر إسقاط صفته الرئاسية رسمياً. وجاء هذا القرار رغم تقديم بينيا استقالته عشية الجلسة، إلا أن البرلمان رفضها لقطع الطريق أمام نيله حصانة برلمانية بصفته سيناتوراً مدى الحياة، وضمان خضوعه للمساءلة الدستورية.
وعلى الفور، أدى نائب الرئيس بيدرو أليانا (52 عاماً)، المنتمي لنفس الحزب الحاكم (حزب كولورادو المحافظ)، اليمين الدستورية لتولي رئاسة الجمهورية، وهو المنصب الذي كان يُفترض أن يشغله بينيا حتى عام 2028. وقال أليانا في كلمته الأولى أمام البرلمان: «إن المواطنين الذين يمرون بظروف بالغة الصعوبة جراء الفوضى المالية سيتم تعويضهم بالكامل، ولن نتركهم وحدهم».
إقامة جبرية وتحقيقات قضائية
عقب إعلان العزل، أمرت النيابة العامة بوضع سانتياغو بينيا قيد الإقامة الجبرية في منزله. وأكدت المدعية العامة سيلفيا مارغريتا غونزاليس فيستر أن الرئيس المعزول سيمثل للتحقيق في مقر النيابة العامة لمواجهة شبهات تتعلق بخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ، وإدارة أموال لتحقيق مكاسب شخصية.
وكانت التحقيقات والاتهامات البرلمانية قد أشارت إلى أن بينيا، الذي كان مساهماً حتى عام 2025 في المجموعة المالية المالكة لبنك «أوينو» الرقمي (Ueno Bank)، قد سمح وحوّل أموال صناديق التقاعد العامة إلى المصرف المنهار، مُقدماً المصالح الخاصة على المصلحة العامة.
أزمة مصرفية هزت الشارع
اندلعت الأزمة المالية الحادة إثر إعلان البنك المركزي في باراغواي (BCP) فرض وصايته على بنك «أوينو» الإلكتروني نتيجة إفلاسه وعجزه عن السداد، ما ترتب عليه تجميد حسابات ومدخرات ملايين الأفراد، إضافة إلى مؤسسات ومتقاعدين وشركات.
وقد قوبل قرار العزل باحتفالات وهتافات عارمة أمام مبنى البرلمان من قِبل مئات المواطنين الذين رفعوا لافتات تطالب باستعادة مدخراتهم ومحاسبة المتورطين بالسجن. وبالتوازي مع المسار القضائي، بدأ صندوق ضمان الودائع التابع للبنك المركزي صرف دفعات أولية للمودعين المتضررين، مستهدفاً أصحاب الودائع الصغيرة، حيث تشير التقديرات إلى حصول نحو 700 ألف متضرر على مبالغ أولية لتخفيف وطأة الأزمة.
المصدر: RFI





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.