6 November 2026
Breaking

موسم بيع التقويمات في فرنسا: من يحق له طرق بابك وكيف تحمي نفسك من الاحتيال؟

مع اقتراب نهاية العام، يتجدد في فرنسا تقليد بيع التقويمات السنوية لجمع التبرعات على أبواب المنازل، لا سيما من رجال الإطفاء وسعاة البريد. إلا أن هذه الفترة تشهد أيضاً استغلال بعض المحتالين للثقة وحسن النية، مما يتطلب الحذر ومعرفة الفئات المصرح لها قانوناً بطرق الأبواب.

موسم بيع التقويمات في فرنسا: من يحق له طرق بابك وكيف تحمي نفسك من الاحتيال؟
⚡ In brief
  • يُسمح لرجال الإطفاء وسعاة البريد ببيع التقويمات بشروط صارمة مثل الزي الرسمي وحمل البطاقة المهنية، بينما يمنع عناصر الشرطة والدرك وموظفو الكهرباء والغاز من ذلك نهائياً.
  • تختلف القواعد المنظمة لعمال النظافة بحسب كل بلدية، حيث تحظر بلدية باريس وعدد كبير من البلديات مشاركتهم في هذا التقليد.
  • توصي السلطات بعدم إدخال أي شخص إلى داخل المنزل والتحقق من الهويات الرسمية والاتصال برقم 17 أو 18 عند أي اشتباه في محاولة سرقة أو نصب.

مع حلول فصل الشتاء واقتراب أعياد نهاية العام، تتكرر ظاهرة طرق الأبواب في مختلف المدن والأحياء الفرنسية، حيث يقبل رجال الإطفاء وسعاة البريد على توزيع التقويمات السنوية مقابل الحصول على تبرعات مالية. ورغم أن هذا التقليد يُعد دعماً مهماً للأعمال الاجتماعية لرجال الإطفاء، خصوصاً بعد فصول صيفية شاقة ومكافحة مستمرة للحرائق، إلا أن الموسم بات فرصة يستغلها محتالون للنصب أو حتى معاينة المنازل تمهيداً لسرقتها.

الإطار القانوني: تقليد تاريخي وليس نشاطاً تجارياً عادياً

تفيد منصة "HelloAsso" بأن جذور هذه العادة تعود إلى الحقبة الرومانية، وتُستخدم وسيلةً لجمع التبرعات لصالح المبادرات والجمعيات المحلية. ومن الناحية القانونية، لا يخضع هذا النشاط لقانون الاستهلاك الخاص بالبيع المباشر على الأبواب، بل يندرج ضمن الأعراف والقانون العام، ولا تمنح المحافظات (Préfectures) تراخيص تجارية له.

وأوضح المحامي أليكسيس ألسيل دو تولزا أن هذه العملية تُربط قانونياً بـ "الدعوة إلى الكرم العام" (Appel à la générosité publique)، والتي تتطلب نظرياً تصريحاً مسبقاً لدى المحافظة بموجب قانون 1 يوليو 2021، كما يحق لرؤساء البلديات والمحافظين تنظيمها أو تقييدها لدواعي حفظ الأمن العام.

من المخوّل له بيع التقويمات؟

تؤكد السلطات أنه ليس بإمكان أي شخص طرق أبواب السكان لبيع التقويمات، وتقتصر الفئات المسموح لها بشروط على الآتي:

1. رجال الإطفاء (Sapeurs-pompiers): يُسمح لهم منذ الحرب العالمية الثانية بطرق الأبواب لتمويل الأعمال الاجتماعية لجمعياتهم (مثل دعم الأيتام والجرحى وتنظيم أنشطة للأطفال). ويُشترط أن يكون رجل الإطفاء مرتدياً زيه الرسمي بالكامل، وحاملاً لبطاقته المهنية، وحاصلاً على موافقة قيادته، مع تقديم إيصال تبرع فوري عند الطلب.

2. سعاة البريد (Facteurs): يحق لهم بيع التقويمات بضوابط دقيقة؛ إذ يشترونها بأنفسهم على نفقتهم الخاصة من المطابع، ويقومون بجولاتهم خارج ساعات عملهم الرسمية.

3. عمال النظافة (Éboueurs): تختلف القواعد من بلدية إلى أخرى. فغالبيتها تحظر هذه الممارسة تماماً، وعلى سبيل المثال في باريس، يمنع مرسوم من المحافظة موظفي البلدية ومن بينهم عمال جمع النفايات من بيع التقويمات.

من لا يحق لهم إطلاقاً: يحظر القانون تماماً على رجال الشرطة والدرك، وموظفي شركات المياه والغاز والكهرباء بيع أي تقويمات. وإذا ادعى أي شخص انتماءه لهذه الجهات لبيع تقويم، فيجب الحذر فوراً.

نصائح أمنية لحماية نفسك من الاحتيال

يستهدف المحتالون غالباً كبار السن والأشخاص المعزولين أو ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد شهدت منطقة "سان لو أغلو" (Saint-Lô Agglo) مؤخراً حوادث لانتحال صفة عمال نظافة لبيع تقويمات مجانية في الأصل بهدف جمع الأموال بصورة غير قانونية.

وللحد من المخاطر، يُوصى بالبقاء عند عتبة الباب وعدم السماح لأي شخص بالدخول للمنزل، وتجنب تركه بمفرده للذهاب وإحضار النقود. كما يُشدد على التحقق من البطاقة المهنية أو الترخيص البلدي، والتأكد من الزي الرسمي لرجال الإطفاء.

وفي حال الشك، يمكن الاتصال بالبلدية للتأكد من وجود جولات رسمية جارية، أو طلب النجدة فوراً عبر الرقم 17 (الشرطة والدرك) أو 18 (الإطفاء). ويحق لمن وقع ضحية للاحتيال التوجه إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى رسمية بتهمة النصب أو السرقة المشددة.

Source: 20 Minutes

What do you think of this news?

Comments (0)

Be the first to comment on this article.