فرنسا: لماذا تفضل العائلات التلفزيون التقليدي لمتابعة الرسوم المتحركة رغم انتشار منصات البث؟
يواصل البث التلفزيوني المباشر في فرنسا جذب العائلات والأطفال محققاً نسب مشاهدة قياسية تفوقت على منصات البث الرقمي. ويعتمد الآباء على مواعيد البرامج الثابتة كأداة لتنظيم الروتين اليومي لأبنائهم وضمان محتوى آمن ومراقب.
- 75% من الأطفال بين 4 و14 عاماً في فرنسا يفضلون متابعة التلفزيون المباشر، وتصل النسبة إلى 80% للفئة بين 7 و10 سنوات.
- القنوات الفرنسية مثل TF1 وGulli تطلق مسلسلات كبرى كـ Dragon Ball Daima وMortelle Adèle لجمع العائلة وضبط وتيرة الصباح.
- البث الخطي يوفر محتوى آمناً ومراجعاً من قبل أخصائيين نفسيين، ما يريح أولياء الأمور مقارنة بخوارزميات المنصات الرقمية.
في الوقت الذي تهيمن فيه منصات البث الرقمي على الكثير من المنازل في فرنسا، يشهد التلفزيون التقليدي (البث الخطي المباشر) انتعاشاً لافتاً، مدفوعاً ببرامج الرسوم المتحركة والمسلسلات الموجهة للأطفال والناشئة. وتتوالى الإطلاقات الجديدة على الشاشات الفرنسية، مثل اقتباس القصص المصورة الشهيرة "لوكا" و"ميراكيولوس" على قناة TF1، بالإضافة إلى العمل الجديد كلياً على التلفزيون "دراغون بول دايما"، وسلسلة "مورتيل أديل" المنتظرة في 14 نوفمبر على قناة Gulli.
إقبال واسع من الأطفال والناشئة على البث المباشر
تُظهر البيانات استمرار ارتباط الأجيال الجديدة بالشاشة الفضية التقليدية؛ ففي عام 2025، بلغت نسبة الأطفال بين 4 و14 عاماً الذين يشاهدون التلفزيون المباشر نحو 75%، لترتفع هذه النسبة إلى 80% لدى الفئة العمرية ما بين 7 و10 سنوات. وقد حقق إطلاق الموسم السابع من السلسلة الفرنسية الشهيرة "ميراكيولوس"، التي تُعرض كل أحد عند الساعة 8:35 صباحاً على TF1، حصة مشاهدة بلغت 26% بين الأطفال من 4 إلى 10 سنوات، متفوقة على بقية القنوات، وجاذبة كذلك فئات المراهقين والبالغين، وفق ما أكده يان لاباسك، مدير برامج الأطفال في مجموعة TF1.
التلفزيون كوسيلة لضبط إيقاع الحياة اليومية للأسرة
مع حلول فصل الخريف وبرودة الطقس في فرنسا، تعود العائلات للالتفاف حول الشاشات المنزلية. وأطلقت قناة Gulli التابعة لمجموعة M6 مسلسل "دراغون بول دايما" ليعرض صباح كل أربعاء عند الساعة 9:15، وهو يوم عطلة مدرسية جزئية في فرنسا. ويوضح جوليان فيغ، نائب المدير العام لقطاع الطفولة في M6، أن الهدف هو جمع أفراد العائلة في طقس صباحي مشترك يصعب على منصات البث الرقمي الفردية تحقيقه.
وتعتبر الكثير من الأسر، بما فيها العائلات المغاربية والمقيمة في فرنسا، أن التلفزيون التقليدي بمواعيده المحددة يمثل عنصراً مساعداً في ضبط إيقاع البيت، وتنظيم مواعيد الإفطار والاستعداد للذهاب إلى المدرسة في الصباح، بعيداً عن فوضى التمرير اللانهائي على الأجهزة اللوحية.
محتوى آمن ورقابة نفسية تطمئن الأولياء
إلى جانب التنظيم الزمني، يوفر البث المباشر بيئة آمنة تفتقدها المنصات المفتوحة. إذ تخضع البرامج الموجهة للأطفال في التلفزيون الفرنسي، مثل برامج TFOU، لمراجعة وتدقيق من قِبل أخصائيين نفسيين ومستشارين فنيين للتأكد من ملاءمة القصص والحوارات ومدد الحلقات للفئات العمرية المستهدفة ومشاعرهم.
فعلى سبيل المثال، ستقدم سلسلة "مورتيل أديل"، المقتبسة من قصة مصورة حققت مبيعات قياسية بلغت 30 مليون نسخة، 78 حلقة لا تتجاوز مدة الواحدة منها 7 دقائق، لكي تتلاءم مع الوقت المتاح للطفل قبل الخروج للمدرسة. كما تسهم البرمجة التلفزيونية في فتح الباب لاكتشاف عوالم كرتونية جديدة، وتكسر عزلة الخوارزميات الرقمية التي تحصر الطفل في محتويات مكررة.
المصدر: 20 Minutes





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.