باريس تتأهب لسبت احتجاجي جديد: انتشار أمني مكثف وإغلاق محطات المترو وترقب لآلاف المتظاهرين
تستعد العاصمة الفرنسية باريس ومدن عدة لتعبئة اجتماعية حاشدة اليوم السبت 7 نوفمبر وسط انتشار أمني واسع يضم 70 ألف عنصر شرطة ودرك في عموم البلاد. وتتوقع السلطات خروج ما يصل إلى 60 ألف متظاهر في العاصمة، تزامناً مع ارتباك كبير في شبكة النقل العام وإغلاق عشرات محطات المترو وقطارات الضواحي.
- توقع مشاركة ما بين 40 إلى 60 ألف متظاهر في باريس وما يصل إلى 400 عنصر راديكالي، مع نشر 70 ألف رجل أمن في فرنسا.
- إغلاق متكرر لعشرات محطات المترو والقطارات السريعة (RER) في إيل دو فرانس وسط استياء مستخدمي النقل وسكان الضواحي.
- مسار المظاهرة الباريسية ينطلق من ساحة الجمهورية إلى ساحة ناسيون، وسط حظر التظاهر في مراكز المدن وساحة الكونكورد.
تشهد العاصمة الفرنسية باريس وعدة مناطق فرنسية، اليوم السبت 7 نوفمبر، يوماً جديداً من الحراك والتعبئة الاجتماعية تلبية لدعوة منظمات نقابية وشبابية وحركة «السترات الصفراء»، وذلك للسبت الرابع على التوالي في ظل تصاعد مشاعر الغضب الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
استنفار أمني واسع وتحذيرات من أعمال عنف
أعلنت وزارة الداخلية إعادة تفعيل خطتها الأمنية المشددة عبر نشر نحو 70 ألفاً من رجال الشرطة والدرك في كافة أنحاء الأراضي الفرنسية، وهو نفس الحجم الأمني الذي رافق تظاهرات 24 و31 أكتوبر الماضيين. ووفقاً لمصادر أمنية، تتوقع السلطات مشاركة ما بين 40 ألفاً و60 ألف متظاهر اليوم في باريس وحدها، من بينهم ما بين 150 و400 ناشط من التيارات الراديكالية المتطرفة، وذلك بعد تسجيل مشاركة نحو 65 ألف شخص في حراك 5 نوفمبر المنصرم في العاصمة.
وحذر وزير الداخلية، لوران نونيز، من رصد دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحث على العنف واستهداف قوات الأمن الداخلي والمباني العامة والقيام بأعمال نهب وتخريب للمحلات التجارية، بالإضافة إلى محاولات إغلاق محاور الطرق الرئيسية، مؤكداً أن الولاة أصدروا قرارات حاسمة بحظر التظاهر في مراكز المدن وتأمينها بشكل ممنهج وصارم للتصدي لأي مخلين بالأمن.
شلل في النقل العام وتأثر مباشر لسكان الضواحي
تلقي هذه التعبئة بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في منطقة باريس الكبرى (إيل دو فرانس)، ولا سيما فئات العمال وسكان الضواحي؛ حيث أدى الحراك إلى إغلاق متكرر لمحطات النقل. وسجلت المنطقة إغلاق ما لا يقل عن 32 محطة قطار ومترو يوم الخميس الماضي، وتواصل إغلاق عدد كبير منها اليوم كإجراء احترازي.
وقد أثارت هذه الإجراءات استياءً واسعاً في صفوف مستخدمي شبكات النقل العام؛ إذ استنكر أرنو برتراند، رئيس جمعية «مزيد من القطارات» (Plus de trains)، الإغلاقات المستمرة وتأثيرها المعطل للربط بين الخطوط، خصوصاً في أحياء الضواحي، مطالباً بمزيد من التنسيق الفعال بين المحافظات وإدارة «إيل دو فرانس موبيليتي» ومشغلي خطوط النقل لتفادي شل حركة التنقل اليومية.
معاناة أصحاب المتاجر وتحديد مسار التظاهر
وعلى طول المسار المعتمد للمسيرة الاحتجاجية في باريس، والذي يربط بين ساحة الجمهورية (République) وساحة «ناسيون» (Nation) عبر جادة فولتير (boulevard Voltaire) بعد موافقة مديرية الشرطة، عبّر العديد من أصحاب المحال التجارية والمطاعم عن قلقهم البالغ. ورغم المخاوف الأمنية، قرر بعض التجار الإبقاء على أبواب محلاتهم مفتوحة سعياً لتعويض الخسائر وتراجع أعداد الزبائن والسياح الذين باتوا يتفادون تلك المناطق خشية اندلاع أعمال عنف.
في المقابل، تتمسك تنسيقية «السترات الصفراء» بدعوتها للتجمع في ساحة الكونكورد (Concorde) من الساعة 14:00 حتى 19:00، رغم صدور قرار رسمي بحظر هذا التجمع من قبل مديرية الأمن، وفق تصريحات بنجامين بول، عضو التنسيقية.
تصعيد قضائي وميداني مستمر
وعلى الصعيد النقابي، أكد دافيد جيستو، عضو المكتب الكونفدرالي لنقابة CGT، أن الهدف من تحركات عطلة نهاية الأسبوع هو «مواصلة الضغط» على الحكومة وعدم الاكتفاء بإجراءات طفيفة. وفي سياق متصل، أعلن محامون يمثلون متظاهرين أصيبوا في احتجاجات سابقة عزمهم اللجوء إلى محكمة عدل الجمهورية (Cour de Justice de la République) لرفع دعوى ضد وزير الداخلية لوران نونيز.
كما يتزامن الحراك مع توترات في مدن أخرى؛ ففي مدينة ليون، ندد صامويل سولييه، رئيس بلدية الدائرة السادسة عن حزب «آفاق» (Horizons)، بحادث إضرام النار في بوابة ثانوية إدوارد هيريو (Édouard-Herriot) خلال إغلاق طلابي أمس، واصفاً الحادث بأنه مساس مباشر بالجمهورية.
المصدر: BFM TV





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.