القضاء الأمريكي يعلّق مشروع "قوس النصر" المثير للجدل لدونالد ترامب في واشنطن
قررت قاضية فيدرالية أمريكية تعليق مشروع بناء "قوس نصر" ضخم في واشنطن كان يعتزم الرئيس دونالد ترامب تشييده، وذلك للنظر في طعون قضائية تعترض على مشروعيته. ويأتي القرار القضائي بعد موافقة لجنة التخطيط العمراني على الصرح الذي يفوق حجمه قوس النصر الشهير في باريس.
- قاضية فيدرالية تجمد مشروع ترامب لبناء قوس نصر في واشنطن لمدة أسبوعين لدراسة مشروعيته القانونية.
- المشروع البالغ ارتفاعه 76 متراً يتجاوز نظيره الباريسي، ويثير غضباً لحجبه المنظر بين نصب لينكولن ومقبرة أرلينغتون.
- قدامى محاربي حرب فيتنام ونواب في الكونغرس قادوا الطعون القانونية وسط انتقادات لغياب التمويل الرسمي والترخيص اللازم.
أوقفت قاضية فيدرالية أمريكية في ليلة الخميس 5 إلى الجمعة 6 نوفمبر مشروع تشييد "قوس نصر" ضخم في العاصمة واشنطن، كان يرغب في إقامته الرئيس دونالد ترامب، وجاء هذا التعليق القضائي عقب ساعات قليلة من منح لجنة التخطيط العمراني الضوء الأخضر للمشروع المثير للجدل.
أضخم من قوس النصر في باريس
وقضت قاضية المحكمة الجزئية، تانيا تشوتكان، بعدم أحقية إدارة ترامب في بدء أعمال بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي المهلة المحددة للمحكمة للنظر في الطعون القضائية المقدمة التي تطعن في قانونية المشروع.
وتكمن نقطة الخلاف الكبرى في أبعاد هذا المعلم، إذ يحجب بأبعاده الهائلة الأفق المشهدي القائم بين نصب لينكولن التذكاري ومقبرة أرلينغتون الوطنية، حيث يرقد مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين. ويتجاوز الارتفاع المرتقب للصرح 76 متراً، ما يجعله أطول بكثير من "قوس النصر" الشهير في العاصمة الفرنسية باريس الذي استُلهم منه، والذي يصل ارتفاعه إلى نحو 50 متراً.
معارضة واسعة وطعون قضائية
وكانت اللجنة الوطنية للتخطيط في العاصمة (NCPC) قد أقرت المشروع بموافقة 8 أصوات مقابل 4 أصوات معارضة. وأعرب أكثر من مئة شخص — من بينهم منتخبون ومهندسون معماريون ومحاربون قدامى يمثلون منظمات مختلفة — عن رفضهم شبه التام لبناء هذا القوس في قلب العاصمة.
من جهته، حثّ النائب الديمقراطي جاريد هوفمان أعضاء اللجنة على رفض المقترح النهائي، مشيراً إلى أنه يمس بمبادئ البلاد وقوانينها. وبالتوازي مع ذلك، تقدم قدامى محاربي حرب فيتنام بدعوى قضائية ضد بناء هذا الصرح بالقرب من مقبرة أرلينغتون. كما طالب الأعضاء الأربعة المعارضون في اللجنة بتأجيل القرار، مستندين إلى وجود عقبات قانونية وغياب ميزانية معتمدة من الكونغرس لتمويل الأعمال.
سلسلة تعديلات عمرانية منذ 2025
منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، كثّف دونالد ترامب مشاريعه العقارية والمعمارية لترك بصمته الخاصة على معالم واشنطن، وهو ما تسبب في موجة نزاعات قضائية متكررة.
وتشمل هذه المشاريع إنشاء قاعة احتفالات ضخمة في البيت الأبيض تطلبت هدم جناح كامل بالجرافات، والجدل الدائر حول قاعة العروض في "مركز كينيدي" التي يطالب بوضع اسمه عليها والمغلقة منذ منتصف سبتمبر، إضافة إلى إقامة ملعب غولف جديد بمحاذاة نهر بوتوماك استدعى قطع مئات الأشجار. وجاء ذلك بالتزامن مع توقيع ترامب قراراً يُصنّف المكتب البيضاوي كـ"مَعلم تاريخي".
Source: BFM TV


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.