فوز الديمقراطيين بالكونغرس الأمريكي ينعش آمال أوكرانيا وسط ترقب وتحديات أوروبية
عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في استعادة الدعم الأمريكي بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وتترقب العواصم الأوروبية مدى تأثير هذا التحول البرلماني على سياسات دونالد ترامب المتساهلة مع موسكو وتداعياتها على استقرار القارة.
- فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ يعيد الأمل لكييف بتعزيز الدعم والضغط على روسيا.
- صلاحيات الكونغرس تصطدم بحق النقض 'الفيتو' الذي يلوح به دونالد ترامب وهيمنته التقليدية على السياسة الخارجية.
- خبراء يستبعدون تمويلاً أمريكياً ضخماً فورياً مع تركيز الرأي العام الداخلي على الأوضاع الاقتصادية وأولويات آسيا.
أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن تفاؤله عقب تحقيق الحزب الديمقراطي فوزاً صريحاً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، معتبراً أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس تفتح بارقة أمل جديدة لدعم بلاده في مواجهة الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.
أمل في كييف وتراجع للتقارب مع موسكو
في تصريحات لقناة 'ZDF' الألمانية، أكد زيلينسكي أن 'هناك أملاً الآن بفضل توازن القوى الجديد، والذي سيتيح حصول أوكرانيا على مزيد من الدعم'. ويأتي هذا التطور بعد مخاوف متزايدة لدى كييف من التخلي الأمريكي إثر التقارب الملحوظ بين الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لا سيما مع دخول فصل شتاء قاسٍ وسط قصف روسي كثيف.
وكان ترامب قد قلّص المساعدات العسكرية والمالية لكييف منذ عودته للسلطة، تاركاً العبء الأكبر على عاتق الحلفاء الأوروبيين. وسبق للإدارة الأمريكية الحالية أن أثارت قلقاً دولياً عبر محاولات فرض خطط تسوية مواتية لموسكو، وصولاً إلى إعلان شراء وقود الديزل الروسي منتصف أكتوبر رغم العقوبات الصارمة المفروضة.
ما الذي سيتغير فعلياً للكونغرس الجديد؟
رغم أن تولي الأعضاء الجدد لمهامهم لن يبدأ إلا في 3 يناير، يرى باحثون أن الكونغرس الجديد سيكون أكثر انفتاحاً على الاستماع للمطالب الأوكرانية. إلا أن خبراء، من بينهم ليزلي شيد من 'المجلس الأطلسي'، يؤكدون أن هذا التحول لا يعني بالضرورة تدفقاً غير مشروط للأموال والسلاح، نظراً لتركيز الناخب الأمريكي على الضغوط الاقتصادية والسياسة الداخلية.
كما حذّرت جيزين فيبر، الباحثة في مركز الدراسات الأمنية بزيورخ، من أن استعادة الديمقراطيين للأغلبية لا تعني تطابقاً تاماً مع الرؤية الأوروبية، في ظل تحول البوصلة الاستراتيجية لواشنطن نحو آسيا والصين. ويستدعي ذلك استمرار تعزيز منظومة الدفاع الأوروبية ودعمها المستقل لأوكرانيا.
عقبة 'الفيتو' الرئاسي وصلاحيات ترامب
في المقابل، لوّح دونالد ترامب صراحة باستخدام واسع لحق النقض (الفيتو) لإحباط أي تشريعات أو حزم عقوبات جديدة قد يمررها الديمقراطيون ضد روسيا، مما يتطلب أغلبية ثلثي الأصوات لتجاوزه، وهو أمر يصعب تحقيقه دون مساندة واسعة من الحزبين.
وأمام تمسك ترامب بصلاحياته الرئاسية الواسعة في إدارة الشؤون الخارجية ومساعيه لتحقيق اختراق دبلوماسي سريع، تجد الدبلوماسية الأوكرانية نفسها أمام ضرورة المناورة بدقة لكسب أصوات الجمهوريين المعتدلين وتجنب أي قيود قد تطال صادرات الأسلحة أو شبكة الاتصالات 'ستارلينك' التي تعرضت للتباطؤ في أكتوبر، وذلك في ظل انشغال أوروبي كبير بتطورات المشهد الأمني الإقليمي.
Source: France Info


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.