رئاسيات 2027: ترويج كتاب بارديلا يثير الجدل ويكشف ملامح حملة اليمين المتطرف في فرنسا
يسعى رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا لترسيخ حضوره كمرشح لقيادة الحكومة عبر كتابه الجديد وسط توترات متصاعدة مع وسائل الإعلام. وتلاحق القيادي اليميني اتهامات بشأن كتابات سابقة ومقاطعة صحفية لاحتفالية إطلاق مؤلفه في باريس.
- جوردان بارديلا يطرح كتابه 'الحكم' ويرسم خطة لأول 100 يوم في قصر ماتينيون في حال فوز مارين لوبان.
- مقاطعة صحفية واسعة لحفل إطلاق الكتاب في باريس إثر منع صحفي من موقع 'ميديابارت' الاستقصائي من الدخول.
- استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً طفيفاً في شعبية بارديلا مقابل ثبات تقدم لوبان بنسب تتراوح بين 35 و37%.
يستعد رئيس حزب «التجمع الوطني» جوردان بارديلا لشغل منصب رئيس الوزراء في فرنسا؛ ففي كتابه الجديد الصادر هذا الأسبوع بعنوان «الحكم» (Gouverner)، وضع القيادي اليميني ملامح خطة عمل لأول «مئة يوم» له في قصر «ماتينيون»، وذلك في حال فوز مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وصرّح بارديلا مساء الثلاثاء عبر قناة «TF1» قائلاً: «أنا أستعد لأكون رئيساً للحكومة»، على الرغم من الجدل الذي أثارته كشوفات موقع «ميديابارت» بشأن نصوص نسبت إليه في فترة شبابه تضمنت مضامين معادية للسامية.
مقاطعة إعلامية وتوترات في حفل باريس
نظمت دار النشر «فايار» التابعة لمجموعة «بولوريه» مساء الأربعاء حفلاً في قاعة «واغرام» بالعاصمة باريس لتدشين ثالث مؤلفات بارديلا خلال عامين، غير أن الأمسية شهدت توتراً حاداً بعدما مُنع صحفي تابع لموقع «ميديابارت» من الدخول رغم فتح الحدث أمام وسائل الإعلام. وبرر مدير الخدمة الصحفية في الحزب، فيكتور شابير، القرار بكون الفعالية خاصة ولم يتم اعتماد الصحفي فيها، وهو ما دفع غالبية الصحفيين الحاضرين إلى مغادرة القاعة احتجاجاً، باستثناء وسائل الإعلام التابعة لمجموعة «بولوريه». من جانبه، ردّ بارديلا على منصة «إكس» بازدراء مستخدماً صورة ساخرة تدل على عدم اكتراثه بالواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما جرى خلال مؤتمر الحزب في مدينة أورليان يومي 24 و25 أكتوبر المنصرم، حين أقدم جهاز أمن الحزب على إخراج صحفيي «ميديابارت» بالقوة مرتين، إضافة إلى طرد ناشطين من «الاتحاد العام للطلبة اليهود في فرنسا» رفعوا لافتة تندد بما اعتبروه معاداة للسامية أثناء صعود بارديلا للمنصة. ورغم ذلك، قلل القيادي التاريخي في الحزب جان-لان لاكابيل من تداعيات هذه الأزمات على حملة لوبان، معتبراً إياها زوبعة مفتعلة تتكرر مع اقتراب المواعيد الانتخابية.
أرقام الاستطلاعات وسوق المبيعات
على صعيد الاستطلاعات، سجّل بارديلا تراجعاً طفيفاً عقب تقارير «ميديابارت»، حيث بين استطلاع معهد «إيفوب-فيدوسيال» لحساب «باري ماتش» و«سود راديو» في مطلع أكتوبر انخفاضاً قدره خمس نقاط لتبلغ نسبة الآراء الإيجابية حوله 41%، ورغم ذلك ما زال يحافظ على مكانته كأحد أبرز الوجوه السياسية تفضيلاً لدى الفرنسيين، بعد إعادة انتخابه على رأس حزبه بنسبة قاربت 98.98% في مؤتمر أورليان. كما تستمر مارين لوبان في تصدر نوايا التصويت بنسب تتراوح بين 35% و37%.
وواجه بارديلا صعوبة في الإجابة عن أسئلة الصحفيين خلال لقاءات ترويجية على قناتي «TF1» وإذاعة «RTL» بخصوص هذه الاتهامات، في حين تظاهر نحو 15 ناشطاً من حركة «سنعيش» (Nous vivrons) أمام قاعة «واغرام» تنديداً بالماضي المنسوب إليه. وفي ملحق خاص أضافه إلى نهاية كتابه، انتقد بارديلا ما وصفه بـ«الحملة السياسية والإعلامية الشرسة الموجهة ضده»، علماً أن كتابه الجديد صعد مباشرة إلى المرتبة الرابعة للمبيعات على منصة «أمازون»، استكمالاً لمسار كتابيه السابقين اللذين تجاوزت مبيعاتهما الإجمالية 300 ألف نسخة.
Source: 20 Minutes


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.