بمشاركة ألف جندي فرنسي.. مناورات عسكرية كبرى في بولندا استعداداً لمرحلة ما بعد حرب أوكرانيا
يشارك نحو ألف عسكري فرنسي في مناورات تدريبية واسعة النطاق في بولندا ضمن قوة أوروبية تضم 2800 جندي تحضيراً لمهام حفظ السلام وإعادة الإعمار في أوكرانيا. وتهدف هذه التدريبات المشتركة إلى إثبات جاهزية القوات على الأرض وتوجيه رسالة سياسية واضحة في ظل انقسامات أوروبية حول الضمانات الأمنية.
- مشاركة 2800 عسكري من 11 دولة أوروبية بينهم نحو 1000 جندي فرنسي في مناورات 'كواليتسيا 26.2' ببولندا.
- القوة متعددة الجنسيات تخضع لقيادة فرنسية-بريطانية مشتركة وتستعد لاحتمال نشر ما يصل إلى 20 ألف عسكري مستقبلاً.
- التدريبات تهدف لإثبات قدرة أوروبا الميدانية وتتزامن مع مباحثات سلام ثلاثية متعثرة في أبوظبي.
تشهد بولندا خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 22 نوفمبر انطلاق مناورات عسكرية واسعة تحت اسم "كواليتسيا 26.2"، بمشاركة نحو 2800 عسكري ينتمون إلى إحدى عشرة دولة أوروبية، من بينهم قرابة ألف جندي فرنسي. وتعد هذه المناورات التمرين التدريبي الأول والأساسي لـ "القوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا" (MNF-U)، التابعة لـ "ائتلاف المتطوعين" الذي أُسس في فبراير 2025 ويضم 35 دولة بهدف ضمان سلام مستدام بمجرد انتهاء العمليات القتالية.
تزامن مع مفاوضات سلام ومؤشرات غير مشجعة
تأتي هذه المناورات بالتزامن مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن عقد جلسات تفاوض ثلاثية جديدة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة يومي 10 و11 نوفمبر في أبوظبي برعاية أمريكية. إلا أن خبراء فرنسيين يستبعدون حدوث اختراق جوهري؛ حيث يرى ستيفان أودران، الباحث المشارك في معهد العلاقات الدولية الفرنسي (Ifri)، أنه "لا ينبغي بالضرورة ربط التمرين بالتحركات الدبلوماسية، إذ لا يُنتظر الكثير من هذه المفاوضات الجديدة".
وهو الرأي الذي يشاركه أندريه فيلر، الأستاذ بمعهد الجغرافيا السياسية الفرنسي بجامعة باريس 8، موضحاً أن بقاء فلاديمير ميدينسكي على رأس وفد المفاوضين الروس يعكس عدم تعامل موسكو بجدية كافية مع هذا المسار، مرجحاً ألا تتعدى النتائج استمرار تبادل الأسرى أو التوصل لتفاهمات محدودة بشأن الملاحة في البحر الأسود.
مهام القوة ودور بارز للجيش الفرنسي
تخضع القوة متعددة الجنسيات لقيادة مشتركة فرنسية-بريطانية، وهي مؤهلة لتعبئة ونشر ما يصل إلى 20 ألف عسكري عند الحاجة. وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية في بيان لها بأن أي انتشار ميداني لهذه القوة سيركز أساساً على إرسال مدربين عسكريين لإعادة بناء القوات الأوكرانية وتعزيزها، فضلاً عن تنفيذ مهام تأمين جوي تتيح استئناف حركة الطيران المدني، وإجراء عمليات تطهير ونزع ألغام لتطبيع حركة الملاحة البحرية.
رسائل سياسية وتجاذب أوروبي
تحمل المناورات في طياتها دلالة سياسية واضحة؛ إذ يؤكد المحللون أنها استعراض قوة يهدف لتوجيه رسالة مباشرة إلى موسكو مفادها أن أوروبا -بما تملكه من قوتين نوويتين هما فرنسا وبريطانيا- لا يمكن إقصاؤها من طاولة الحل والتفاوض، وأنها باتت الداعم الرئيسي لأوكرانيا وعلى أتم الاستعداد لنزول الميدان في حال اقتضت الضرورة.
ورغم ذلك، تواجه هذه الطموحات تساؤلات حاسمة حول استعداد الدول الأوروبية الفعلي للمخاطرة على الأرض، وسط تباين في الرؤى؛ حيث تدفع باريس نحو تحرك أوروبي خالص، بينما تفضل برلين ولندن اشتراط الحصول على ضمانات أمنية أمريكية مسبقة، في وقت تبدي فيه واشنطن رفضاً تاماً لأي انخراط مباشر هناك.
Source: 20 Minutes


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.