برنامج ميلانشون الرئاسي: خطة ضريبية بـ 106 مليارات يورو تثير جدلاً حول مستقبل الاقتصاد الفرنسي
كشفت حركة "فرنسا الأبية" بقيادة جان لوك ميلانشون عن ملامح خطتها الاقتصادية للانتخابات الرئاسية، والتي تقترح فرض اقتطاعات ضريبية إضافية ضخمة تصل إلى 106 مليارات يورو بحلول عام 2027. ويقوم هذا التوجه على تحميل السياسات الاقتصادية السابقة مسؤولية العجز المالي، وسط تحذيرات وتحليلات اقتصادية ترصد تبعات هذه الإجراءات على استقرار البلاد.
- اقتراح فرض 106 مليارات يورو كضرائب واقتطاعات إضافية ضمن الميزانية البديلة لعام 2027.
- إعادة فرض ضريبة الثروة تحت مسمى 'الضريبة المناخية' واستحداث 'ضريبة زوكمان' على كبار الأثرياء.
- حركة 'فرنسا الأبية' تحمّل سياسات إيمانويل ماكرون الاقتصادية مسؤولية تفاقم الديون والعجز العام في فرنسا.
تتجه الأنظار في فرنسا نحو البرامج الاقتصادية المطروحة للاستحقاق الرئاسي المقبل لعام 2027، حيث يثير البرنامج المالي لمرشح حركة "فرنسا الأبية" (LFI)، جان لوك ميلانشون، نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية؛ إثر اقتراحه خطة تقوم على زيادة هائلة في النفقات والجبايات العامة وتوسيع التدخل المباشر للدولة في إدارة الاقتصاد.
تشخيص الأزمة وتحميل المسؤولية لسياسات ماكرون
تنطلق رؤية حركة "فرنسا الأبية" في تشخيص الوضع الاقتصادي الفرنسي من فكرة أساسية تفيد بأن المساعدات الموجهة للشركات والتخفيضات الضريبية التي استفاد منها أصحاب الثروات خلال السنوات العشر الماضية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، هي السبب المباشر والوحيد لتفاقم عجز الحسابات العامة وارتفاع ديون البلاد. وترى الحركة أن التراجع عن هذه التسهيلات هو الحل المباشر لمعالجة الأزمة المالية للموازنة العامة.
صدمة ضريبية واقتطاعات بـ 106 مليارات يورو
يقوم المقترح الأساسي لبرنامج جان لوك ميلانشون على زيادة موارد الدولة وصناديق الضمان الاجتماعي بشكل لافت. ورغم عدم الإعلان بعد عن الحصيلة المالية الشاملة للولاية الرئاسية كاملة، فإن مشروع "الميزانية البديلة" الذي عُرض مطلع شهر أكتوبر لعام 2027 يعكس حجم الرهان المالي؛ حيث تخطط الحركة لفرض اقتطاعات إضافية تبلغ 106 مليارات يورو، وهو ما يمثل صدمة ضريبية تعادل 3.4 نقاط من الناتج المحلي الإجمالي.
عودة ضريبة الثروة وإجراءات تستهدف كبار الأثرياء
تتضمن الخطوط العريضة لهذه الخطة إعادة فرض الضريبة على الثروة تحت مسمى جديد هو "الضريبة على الثروة المناخية" (ISF climatique) بهدف تحصيل نحو 10 مليارات يورو، فضلاً عن تطبيق "ضريبة زوكمان" التي تستهدف أصحاب الثروات الكبرى لجمع قرابة 15 مليار يورو. وفي المقابل، تثير هذه الطروحات مخاوف وتحذيرات في أوساط قطاع الأعمال والخبراء الاقتصاديين الذين يرون في هذه السياسات توجهاً يفرض أعباءً غير مسبوقة قد تؤثر سلباً على النشاط المالي داخل فرنسا.
المصدر: Le Figaro





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.