انخفاض قياسي في انبعاثات الكربون بالصين بنسبة 3.1% متأثرة بأزمة إمدادات النفط
تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين بنسبة 3.1% خلال الربع الثالث على أساس سنوي، مسجلة أسرع وتيرة هبوط منذ جائحة كوفيد. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتسارع التحول نحو البدائل النظيفة.
- انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين بنسبة 3.1% بالربع الثالث في أسرع وتيرة تراجع منذ جائحة كوفيد.
- اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط نحو الصين وتخفض استهلاك وقود النقل عالمياً بنسبة 9%.
- تراجع استهلاك الفحم بنسبة 3% وسط نمو متسارع للطاقات المتجددة، مع بقاء الصين أكبر باعث لغازات الاحتباس الحراري عالمياً.
أفادت دراسة حديثة أعدها "مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف" (CREA) ونشرتها منصة "كاربون بريف"، بأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين سجلت تراجعاً بنسبة 3.1% خلال الربع الثالث على أساس سنوي، مسجلة بذلك أسرع وتيرة انخفاض منذ أزمة جائحة كوفيد.
تداعيات التوترات الدولية على إمدادات الطاقة
ويأتي هذا الانخفاض في إطار التأثيرات المباشرة للحرب في الشرق الأوسط؛ حيث أدت الاضطرابات الحادة في حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز، الناتجة عن المواجهات العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلى التأثير بشكل كبير على إمدادات النفط المتجهة إلى الصين، التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط الخام عالمياً.
ووفقاً للبيانات والتحليلات الرسمية والتجارية التي أوردها المركز، انخفض الاستهلاك العالمي للنفط بنسبة 4% على أساس سنوي، فيما سجل استهلاك الوقود المخصص لقطاع النقل تراجعاً ملحوظاً بنسبة 9%. وفي تصريح لوكالة فرانس برس (AFP)، أوضح لوري ميليفيرتا، الشريك المؤسس وكبير المحللين في (CREA)، أن استهلاك النفط في الصين كان قد وصل على الأرجح إلى ذروته قبل هذا التوتر، مؤكداً أن "هذه الصدمة سرّعت بوضوح مسار التحول نحو كهربة قطاع النقل والاستغناء عن النفط"، مع الإشارة إلى احتمالية حدوث انتعاش طفيف في الاستهلاك إذا ما تراجعت الأسعار مستقبلاً.
تراجع استهلاك الفحم وتسارع الطاقات المتجددة
كما شمل الانخفاض أيضاً قطاع الفحم؛ إذ تراجع استهلاكه بنسبة 3% على أساس سنوي، بالرغم من استمرار الصين في تشييد محطات جديدة لتوليد الطاقة بالفحم. وأشار غاو يوهي، مسؤول المشاريع في منظمة "غرينبيس" لشرق آسيا، إلى أن مواصلة خفض الاعتماد على الفحم في إنتاج الكهرباء يمثل ركيزة أساسية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع أنظمة التخزين الحديثة في الأسواق.
وعلى الرغم من القفزات الكبيرة التي حققتها الصين في رفع قدرات الطاقة النظيفة وتقليص حصة الفحم في مزيجها الطاقي، فإنها لا تزال تحتل صدارة الدول الأكثر إطلاقاً للانبعاثات عالمياً، حيث تسهم بأكثر من 31% من إجمالي الغازات الدفيئة في العالم، متقدمة على الولايات المتحدة (12.7%) والهند (8.3%). وتؤكد السلطات الصينية التزامها بتكثيف الجهود لتسريع التحول البيئي والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
Source: BFM TV


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.