انتقادات لسياسة "العقاب الجماعي" في فرنسا: السكان يدفعون فاتورة أعمال الشغب والتخريب
انتقدت افتتاحية صحيفة "لوفيغارو ماغازين" طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع أعمال الشغب، معتبرة أنها تُحمّل عموم السكان نتائج أفعال قلة من المخربين. وأشارت إلى أن زيادة رسوم التأمين وفرض القيود يمثلان عبئاً إضافياً يمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في البلاد.
- عجز السلطات عن كبح المخربين يدفعها لفرض حظر التجول والتضييق على التظاهرات.
- المواطنون والمقيمون يتحملون أعباء مالية عبر الضرائب ورفع أقساط التأمين العقاري والسيارات.
- انتقاد لتحميل المجتمع بأسره نتائج انفلات قلة محدودة والتأثير سلباً على حرية التنقل.
وجهت مجلة "لوفيغارو ماغازين" (Le Figaro Magazine)، عبر افتتاحية لرئيس تحريرها غيوم روكيت (Guillaume Roquette)، انتقادات لاذعة للسياسات الحكومية المتبعة في مواجهة أعمال العنف والتخريب، معتبرة أن من يديرون شؤون البلاد يلجؤون إلى مبدأ "العقاب الجماعي" الذي يجعل عموم السكان يتحملون عواقب وخسائر تصرفات فئة قليلة من مثيري الشغب.
قيود أمنية تمس الحياة اليومية
وأشار المقال إلى أن عجز الدولة عن تأمين المسيرات والتظاهرات بات يدفعها نحو حظرها تماماً أو نقلها إلى الأطراف والمناطق البعيدة، كما أن عدم القدرة على ملاحقة وضبط الناهبين والمخربين أدى إلى اللجوء لقرارات فرض حظر التجول في كبرى المدن الفرنسية، مما يفرض قيوداً مباشرة على حرية تنقل المواطنين والمقيمين ويعطل حياتهم اليومية المعتادة.
أعباء مالية وارتفاع في تكاليف التأمين
وعلى الصعيد المالي، أوضحت الافتتاحية أن التدابير المتبعة للتعامل مع تبعات الشغب تلقي بظلالها على القدرة الشرائية للجميع؛ حيث يجد دافع الضرائب نفسه ملزماً بتمويل إعادة بناء المرافق والممتلكات العامة المتضررة. كما يتحمل حاملو وثائق التأمين تكلفة إصلاح الممتلكات الخاصة عبر زيادات مفروضة على أقساط التأمين، لا سيما المرتبطة بتأمين المنازل والسيارات، لتعويض الأضرار الناجمة عن أعمال العنف.
غياب الحزم القانوني والردع
واعتبر الكاتب أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة الحذر المفرط من وقوع أخطاء أمنية، إلى جانب ما وصفه بنقص الحزم والفعالية في المنظومة القضائية لملاحقة المخربين، وهو ما يدفع السلطات لاختيار الحلول الأسهل المتمثلة في تقييد حركة المواطنين وتوزيع التكلفة المادية على المجتمع بأسره بدلاً من التركيز على الردع الصارم للجناة الحقيقيين.
Source: Le Figaro


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.