انتخابات التجديد النصفي 2026: ترامب يندد بانتخابات "مزورة" إثر فوز كاسح للديمقراطيين
ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنتائج انتخابات التجديد النصفي واصفاً إياها بـ"المزورة"، وذلك في أعقاب فوز ساحق حققه الحزب الديمقراطي في غرفتي الكونغرس. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التضخم وتداعيات الحرب في إيران، والتي تلقي بظلالها على المشهد الدولي.
- الديمقراطيون يضمنون السيطرة على مجلس النواب بما لا يقل عن 250 مقعداً ويحسمون أغلبية مجلس الشيوخ بواقع 54 مقعداً على الأقل.
- دونالد ترامب يعود لتوجيه اتهامات بوجود تزوير انتخابي، خاصة بعد أزمة تشابه الأسماء في ولاية ألاسكا والسباق المحتدم في ميسيسيبي.
- تصدع داخل الحزب الجمهوري وانتقادات من دي سانتيس وفانس، وترقب لتولي حكيم جيفريز رئاسة النواب للتركيز على خفض تكاليف المعيشة والتحقيق مع الإدارة.
اشتكى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 5 نوفمبر، من أن الانتخابات في الولايات المتحدة كانت "مزورة"، وذلك عقب الانتصار الكاسح الذي حققه الحزب الديمقراطي، والذي سيضمن له ما لا يقل عن 250 نائباً في مجلس النواب اعتباراً من شهر يناير المقبل، وفقاً لتقديرات وتوقعات كبرى وسائل الإعلام الأمريكية.
ورغم أن الرئيس الجمهوري كان قد تعهد مساء الثلاثاء بقبول النتائج، إلا أنه عاد مجدداً لتكرار اتهاماته بوجود تزوير وتلاعب من جانب الديمقراطيين، مصرحاً لوسائل الإعلام من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض: "انتخاباتنا مزورة إلى حد لا يمكنكم تصوره".
أغلبية مريحة للديمقراطيين في الكونغرس
بعد مرور يومين على انتخابات التجديد النصفي، بات الديمقراطيون واثقين من حصد 250 مقعداً على الأقل في مجلس النواب، وفق توقعات شبكتي "سي إن إن" و"فوكس نيوز"، وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل تواصل عمليات فرز الأصوات في نحو عشرين دائرة انتخابية. ويمنح هذا الرقم الديمقراطيين فارقاً يبلغ 65 نائباً على الأقل مقارنة بالجمهوريين.
ولم تتوقف مكاسب الديمقراطيين عند مجلس النواب، بل امتدت لتشمل مجلس الشيوخ؛ حيث انتزعوا سبعة مقاعد إضافية لتصل أغلبيتهم إلى ما لا يقل عن 54 عضواً من أصل 100، بانتظار حسم النتائج النهائية في ولايتي ألاسكا وميسيسيبي.
جدل "تشابه الأسماء" وسباقات محتدمة
في ولاية ألاسكا المحافظة تقليدياً، أثار ترامب جدلاً حول مسار النتائج، بعد ترشح شخص يحمل نفس اسم السيناتور الجمهوري "دان سوليفان"؛ وهي خطوة اعتُبرت محاولة لتشتيت أصوات الناخبين. وطالب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" بضم أصوات المرشح البديل إلى السيناتور الفعلي. وأظهر فرز 75% من الأصوات تقدم المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بفارق ضئيل يقارب 600 صوت، بينما حصد المرشح الآخر دان سوليفان نحو 3600 صوت (1.7%).
أما في ولاية ميسيسيبي، التي كانت تُعد معقلاً مضموناً لليمين، فيتقدم المرشح الديمقراطي سكوت كولوم بفارق 1138 صوتاً على منافسته الجمهورية سيندي هايد-سميث، وذلك بعد فرز 96% من صناديق الاقتراع.
أولويات المعيشة ومحاسبة الإدارة
من المنتظر أن يتولى حكيم جيفريز رئاسة مجلس النواب، ليصبح أول شخص من أصول إفريقية يشغل هذا المنصب الرفيع. وأكد جيفريز في رسالة لزملائه أن خارطة طريق حزبه ستنصب بالأساس على "بذل كل ما هو ممكن لتقليص تكاليف المعيشة بشكل ملموس"، مشيراً إلى أن التضخم، الذي فاقمته تداعيات الحرب في إيران، كان السبب الأبرز في الهزيمة القاسية للجمهوريين.
كما توعد جيفريز ببدء تحقيقات برلمانية واسعة ومحاسبة مسؤولي السلطة التنفيذية، مشيراً إلى ضرورة التصدي للفساد. وسيكون بمقدور مجلس الشيوخ الجديد، الذي يبدأ مهامه رسمياً في 3 يناير، تعطيل كافة التعيينات الفيدرالية التي يقترحها الرئيس ترامب.
تصدع داخل المعسكر الجمهوري
تسببت هذه الهزيمة المدوية في ظهور خلافات داخل الحزب الجمهوري؛ إذ وصف حاكم فلوريدا رون دي سانتيس ما جرى بأنه بمثابة "اندثار للجمهوريين في عدة مناطق لم نشهد مثله منذ قرن". من جهته، نأى نائب الرئيس، جي دي فانس، بنفسه عن ترامب، مصرحاً علناً بأن الحرب في إيران كانت "السبب الرئيسي" وراء هذا الإخفاق الانتخابي الكبير.
Source: BFM TV


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.