الجنرال الأمريكي المتقاعد جوزيف فوتيل يتوقع ضربات مشتركة واسعة ضد إيران
أكد القائد الأسبق للقيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل أن نتائج انتخابات التجديد النصفي لن تعطل خطط واشنطن العسكرية ضد طهران. ورجح الجنرال احتمال تنفيذ ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة ومكثفة تستهدف المنشآت النووية والممرات البحرية في الخليج.
- الجنرال فوتيل يؤكد أن خسارة الجمهوريين للكونغرس لن تمنع ترامب من تنفيذ خياراته العسكرية ضد طهران.
- احتمال توجيه ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة تستهدف مواقع نووية محصنة في إيران مثل جبل بيكاس قرب نطنز.
- تحذيرات من تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة وكابلات الاتصالات البحرية على الاستقرار والأسواق الدولية.
في خضم ترقب دولي لتداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أفضت في 3 نوفمبر إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، تطفو من جديد تساؤلات حاسمة حول مسار السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، لا سيما في ملف التصعيد العسكري ضد إيران، وهي تطورات تتابعها الأوساط الدولية والجاليات المقيمة في فرنسا وأوروبا لما تحمله من ارتدادات مباشرة على أمن الطاقة والاستقرار العالمي.
خيارات عسكرية قائمة وتنسيق إسرائيلي
أوضح الجنرال المتقاعد بأربع نجوم جوزيف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بين عامي 2016 و2019 وأشرف سابقاً على العمليات الخاصة وحملة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أن الهزيمة البرلمانية للجمهوريين لن تحد من صلاحيات ترامب كقائد أعلى للقوات المسلحة. وأكد فوتيل في مقابلة نشرتها مجلة 'لكسبريس' أن جميع الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على طاولة البنتاغون.
ورجح فوتيل استمرار إمكانية توجيه 'ضربات مشتركة أمريكية وإسرائيلية مكثفة ضد النظام الإيراني'، موضحاً أن التعاون بين جيشي البلدين وثيق وتاريخي، ومشيراً إلى رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري على طهران، وذلك رغم الجدل السياسي الداخلي في إسرائيل وإعلان ترامب عزمه تقليص المساعدات العسكرية.
أهداف استراتيجية: مضيق هرمز وموقع نطنز
وحول الأولويات العسكرية، لفت القائد الأسبق للقيادة المركزية إلى أن واشنطن تركز على هدفين محددين؛ الأول يتمثل في استعادة السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة والتجارة المدنية عبر الخليج العربي، وهو ما بررته الضربات الدفاعية الأخيرة ضد منصات صواريخ أرض-جو في جزيرة قشم.
أما الهدف الثاني فيتعلق باستهداف برنامج التخصيب النووي في العمق الإيراني. وأشار فوتيل إلى أن ترامب قد يستهدف منشأة شديدة التحصين تحت الأرض تعرف باسم 'جبل بيكاس' قرب نطنز، حيث تفيد تقارير بنقل جزء كبير من أنشطة التخصيب إليها. وبينما شكك فوتيل في جدوى استخدام 'أم القنابل' (MOAB) التي تزن أكثر من 10 أطنان، رجح الاعتماد على قنابل اختراق المخابئ (GBU) المحمولة عبر قاذفات B-52 على غرار عملية 'إبيك فيوري' السابقة.
قدرات الرد الإيراني وتهديد خطوط الاتصال
وعن قدرات طهران الدفاعية، بين فوتيل أنه رغم تراجع القوات البحرية والجوية الإيرانية بعد حرب فبراير، إلا أن النظام لا يزال يحتفظ بمخزونات هامة من الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلاً عن قدراته السيبرانية وحلفائه في المنطقة كالحوثيين وفصائل مسلحة في العراق.
وحذر فوتيل من سيناريوهات الرد الإيراني باستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، أو إمكانية قطع كابلات الاتصالات والبيانات البحرية في المنطقة؛ وهو ما قد يخلق أزمة إمدادات واضطرابات كبرى في تدفق المعلومات والأسواق المالية العالمية، داعياً الإدارة الأمريكية إلى مزيد من الصبر السياسي وبناء تحالف دولي عريض لإنهاء النزاع عبر مسارات دبلوماسية واقتصادية متكاملة.
Source: L’Express


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.