6 November 2026
Breaking

الباحث كريستوفر موراي يحذر من مخاطر وجودية تهدد البشرية حتى عام 2100

رسم خبير الصحة والأوبئة العالمي كريستوفر موراي ملامح المستقبل الصحي حتى عام 2100، محذراً من تهديدات وجودية كالحروب النووية والذكاء الاصطناعي. وأكد أن تحسين جودة الحياة يتطلب مواجهة السمنة والفوارق المعيشية المتزايدة.

الباحث كريستوفر موراي يحذر من مخاطر وجودية تهدد البشرية حتى عام 2100
⚡ In brief
  • الذكاء الاصطناعي والحروب النووية يبرزان كأكبر تهديدين قد يؤديان إلى فناء البشرية أو حدوث انتكاسات كارثية.
  • توقعات ببلوغ متوسط العمر 85 إلى 90 عاماً في الدول المتقدمة، مع بقاء فجوة تصل إلى 15 عاماً للدول النامية.
  • السمنة وتدني التعليم والفوارق الطبقية تمثل أبرز العوامل القابلة للتعديل لتحسين صحة المجتمعات مستقبلاً.

في تشخيص دقيق وشامل لمستقبل البشرية بحلول عام 2100، رسم عالم الأوبئة واقتصادي الصحة الأمريكي كريستوفر موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) بجامعة واشنطن ورئيس دراسة «العبء العالمي للأمراض»، صورة تجمع بين التفاؤل الحذر والمخاوف الوجودية من صدمات غير متوقعة قد تعصف بالمكاسب الصحية المحققة منذ الحرب العالمية الثانية.

تهديدات وجودية: السلاح البيولوجي والشتاء النووي

أكد موراي، الذي يشترك في رئاسة لجنة مجلة «لانسيت» حول التهديدات الصحية العالمية، أن مرحلة الاستقرار والقدرة على التنبؤ التي عاشها العالم لعقود قد تبخرت إلى حد كبير. وصنّف الباحث خطرين رئيسيين قادرين على إفناء الجنس البشري أو تقويض حضارته: النزاع النووي واسع النطاق وما يتبعه من «شتاء نووي» ومجاعة كبرى، والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي، لاسيما عبر تطوير أسلحة بيولوجية جديدة أو تخليق مسببات أمراض فتاكة وفقدان السيطرة على الأنظمة الحيوية.

ورغم ترجيحه كفة الفوائد الطبية للذكاء الاصطناعي بنسبة 90% مقابل 10% فقط لاحتمالات السيناريو الكارثي في حال اعتماد تنظيمات وقوانين صارمة، شدد موراي على أن مجرد وجود هذه النسبة الضئيلة يستدعي تأهباً دولياً عاجلاً شبيهاً بعقود التأمين ضد الكوارث النادرة.

واقع متوسط العمر ومحدودية «حلم المئتي عام»

وحول ما إذا كان التطور الطبي سيتيح للأجيال القادمة العيش حتى 120 أو 200 عام، عبّر موراي عن شكوكه العلمية، مبيناً أن البيانات الحالية لا تدعم فرضية زيادة نسبة المعمرين فوق سن 105 أعوام. وأوضح أن المكاسب الصحية المرتقبة تأتي بالأساس من تحسين فرص النجاة وتجاوز الأمراض المزمنة بعد سن الأربعين والسبعين.

ويتوقع المعهد أن يصل متوسط العمر المتوقع في الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط إلى ما بين 85 و90 عاماً بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين، في حين ستظل بلدان الدخل المنخفض، لاسيما في إفريقيا جنوب الصحراء، متأخرة بفارق يتراوح بين 10 إلى 15 عاماً، ما يعكس استمرار التفاوت الصارخ في الرعاية الصحية وجودة العيش.

السمنة وانعدام المساواة في صدارة المخاطر القابلة للعلاج

وفي تحليله للأعباء الصحية التي يمكن للدول الحد منها، فجر موراي مفاجأة بوضعه داء السمنة في المرتبة الأولى، يليه تدني المستوى التعليمي، ثم التفاوت في المداخيل وغياب العدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن هذه العوامل تؤثر مباشرة على نمط الحياة، والتغذية السليمة، والصحة النفسية التي تشهد تدهوراً مقلقاً.

كما نبه إلى تداعيات التغير المناخي والحرارة المفرطة، لافتاً إلى أن سيناريوهات الانبعاثات العالية قد تفقد سكان مناطق مثل الساحل الإفريقي وغرب إفريقيا ما يصل إلى ثلاث سنوات من متوسط أعمارهم، ما يؤدي إلى تزايد موجات الجفاف والهجرة والأمراض الوبائية مثل الملاريا وحمى الضنك.

تراجع التمويل الدولي ودعوة للتخطيط الاستراتيجي

حذر الخبير الدولي من التخفيضات الأخيرة في المساعدات الصحية الموجهة للدول النامية، والتي بدأت تظهر آثارها السلبية بالفعل على وفيات الأطفال وبرامج رصد فيروس نقص المناعة البشرية والسل. وفي مواجهة هذه التحديات، دعا موراي كافة الحكومات إلى إنشاء هيئات رسمية متخصصة وممولة تركز حصراً على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد وإدارة المخاطر الكبرى العابرة للأجيال، بدلاً من حصر القرارات في الحسابات السياسية قصيرة المدى.

Source: L’Express

What do you think of this news?

Comments (0)

Be the first to comment on this article.