6 November 2026
Breaking

البابا لاوون الرابع عشر يبدأ جولة ماراثونية في أميركا الجنوبية رغم خضوعه لجراحة دقيقة

استهل البابا لاوون الرابع عشر جولة مكثفة في أميركا الجنوبية تستمر 12 يوماً وتشمل أوروغواي والأرجنتين والبيرو. وتأتي هذه الزيارة عقب تعافيه من جراحة رئوية، لتعيد الحبر الأعظم إلى مناطق ارتبط بها طويلاً في خدمته السابقة.

البابا لاوون الرابع عشر يبدأ جولة ماراثونية في أميركا الجنوبية رغم خضوعه لجراحة دقيقة
⚡ In brief
  • جولة ماراثونية تشمل ثلاث دول وتعد من بين الأكثف لحبر أعظم منذ عقود رغم إجرائه جراحة لاستئصال ورم خبيث.
  • استهلال الزيارة من أوروغواي العلمانية وسط إجراءات أمنية مشددة وتركيز على قضايا الفقر والرعاية والصحة النفسية.
  • محطة رمزية في الأرجنتين وعودة إلى جذوره التبشيرية في البيرو التي خدم فيها لنحو عقدين ويحمل جنسيتها.

توجه البابا لاوون الرابع عشر، يوم الجمعة 6 نوفمبر، إلى أميركا الجنوبية في جولة وصفت بالماراثونية تمتد على مدار 12 يوماً، وتحمل طابعاً إنسانياً وروحياً مشحوناً بالعواطف، لا سيما أنها تأتي في أعقاب خضوعه لعملية جراحية دقيقة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع بقليل لاستئصال ورم سرطاني في الرئة.

ويشمل جدول أعمال رئيس الكنيسة الكاثوليكية، البالغ من العمر 71 عاماً، زيارة كل من أوروغواي والأرجنتين والبيرو، وتعد هذه الرحلة من بين أكثر الجولات البابوية كثافة منذ عقود؛ حيث يلتقي خلالها قادة سياسيين إلى جانب نزلاء في السجون وأشخاص يعيشون في ظروف فقر مدقع، فضلاً عن لقاء رفقاء دربه القدامى.

رسائل أمل ومواجهة التحديات الاجتماعية

ويعد البابا لاوون الرابع عشر أول حبر أعظم ينحدر من الولايات المتحدة ويحمل الجنسية البيروفية، حيث خدم لما يقارب عقدين من الزمن في البيرو كمرسل، ما نسج بينه وبين القارة روابط وثيقة. وأعرب الحبر الأعظم عن تطلعه لزيارة هذه البلدان التي يعتبرها قريبة إلى قلبه، مؤكداً أمله في أن تسهم الزيارة في "تثبيت الإيمان وتجديد الرجاء وإشعال شعلة الإحسان" في مجتمعات تواجه تحديات كبرى كالفوارق الاجتماعية، والعنف، والتراجع الديموغرافي.

ورغم الجراحة الرئوية الأخيرة، منح الأطباء الضوء الأخضر للبابا لإجراء الجولة، وأكد الفاتيكان عدم وجود تدابير استثنائية بخلاف الرعاية الطبية المعتادة المرافقة للزيارات البابوية.

محطة أوروغواي: بين الطابع العلماني والملفات الحساسة

استهل البابا جولته بزيارة أوروغواي، التي تعد أكثر دول أميركا اللاتينية علمانية، حيث فُرضت إجراءات أمنية مشددة شملت نشر قرابة 5000 شرطي و1000 عسكري. ومن المقرر أن يلتقي البابا بالرئيس اليساري ياماندو أورسي ويتسلم مفاتيح العاصمة مونتيفيديو، قبل أن يتجول في الواجهة البحرية بسيارة الباباموبيل المصممة خصيصاً للحدث.

وتتسم الزيارة في هذا البلد بأبعاد خاصة نظراً لتباين وجهات النظر بين الكنيسة وتشريعات الدولة في قضايا مثل زواج الشركاء من نفس الجنس، والإجهاض، والموت الرحيم الذي قُنن العام الماضي. كما تسجل أوروغواي أعلى معدل انتحار في القارة، ومن المتوقع أن يتطرق البابا لملف الصحة النفسية والتهميش خلال زيارته لحي "كازافالي" في مونتيفيديو، المعروف بانتشار الفقر الحاد والعنف.

رمزية زيارة الأرجنتين والعودة المؤثرة إلى البيرو

ومن المقرر أن ينتقل البابا يوم الأحد إلى الأرجنتين، موطن سلفه البابا فرنسيس الذي لم يعد إلى بلده طوال فترة حبريته. ويختتم جولته في البيرو التي تشهد احتفاءً واسعاً بقدومه، حيث تنتشر صوره التذكارية في الأسواق وصُنعت له تماثيل بارتفاع 14 متراً في ميناء كاياو.

وسيزور البابا في البيرو العاصمة الإنكية التاريخية كوزكو وغابات الأمازون، بالإضافة إلى استعادة ذكريات حياته السابقة كروبرت فرانسيس بريفوست، عبر لقاء قساوسة من أبرشيته السابقة في شيكلايو وزيارة خاصة لمصلى ساهم شخصياً في إعادة بنائه.

Source: BFM TV

What do you think of this news?

Comments (0)

Be the first to comment on this article.