6 November 2026
Breaking

أزمة الحكم في فرنسا: كيف تواجه السلطة تصاعد الاحتجاجات والشارع الغاضب؟

تواجه السلطة التنفيذية الفرنسية مأزقاً حقيقياً في ظل تراجع قياسي لشعبيتها وتعدد جبهات الحراك في الشارع. تتداخل المطالب بين تحركات طلاب المدارس، وأزمة القدرة الشرائية، والضغوط النقابية بشأن الأجور وسط تراجع الثقة في الوعود الحكومية.

أزمة الحكم في فرنسا: كيف تواجه السلطة تصاعد الاحتجاجات والشارع الغاضب؟
⚡ In brief
  • تراجع قياسي في شعبية السلطة التنفيذية يغذي الرغبة في المواجهة والتصعيد داخل الشارع الفرنسي.
  • احتجاجات متعددة الأوجه تشمل غليان طلاب الثانويات والمطالب العمالية حول الأجور وتدهور القدرة الشرائية.
  • استمرار التوترات وأعمال العنف التي تطال عناصر الأمن والكوادر التعليمية يضعف مصداقية القرارات الرسمية.

تطرح الأزمة السياسية والاجتماعية الراهنة في فرنسا تساؤلات ملحة حول قدرة الحكومة على إدارة الاحتقان، في وقت تعيش فيه السلطة التنفيذية وضعاً بالغ الصعوبة يغذيه التراجع القياسي في شعبية ثنائي الحكم ماكرون-ليكورنو، مما يزيد من الرغبة في التصعيد داخل الشارع بحسب قراءة الكاتب غيوم تابار في صحيفة «لوفيغارو».

جبهات متعددة للاحتجاج وأزمة قدرة شرائية

تتعقد الأزمة أمام السلطة لعدة عوامل، أولها تعدد أوجه الاحتجاج والرفض؛ إذ تشهد الساحة الفرنسية حراكاً لافتاً في صفوف طلاب الثانويات، يحظى بمواكبة سياسية أو تنظيم من جانب حركة «فرنسا الأبية» (التيار الميلونشوني)، تزامناً مع مطالب متصاعدة لرفع الأجور تدفع بها النقابات التي تحاول، من خلال موعد 5 نوفمبر، استعادة زمام المبادرة في حراك يتجاوز في كثير من جوانبه الأطر التقليدية.

وتترافق هذه التحركات مع قلق عام متزايد يمس الحياة اليومية لجميع السكان، لا سيما ما يتعلق بتراجع القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة، إضافة إلى استمرار مظاهر العنف التي لم تستثنِ قوات حفظ الأمن والكوادر التعليمية، والتي لا تزال بعيدة عن الاحتواء التام على الرغم من محاولات فرض السيطرة عقب تعثر أحداث 17 أكتوبر.

سلطة مستنزفة وتراجع في مصداقية الوعود

يتمثل المأزق الآخر في وصول الجهاز التنفيذي إلى مرحلة متقدمة من الإنهاك وفقدان الزخم، الأمر الذي يلقي بظلال ثقيلة على مصداقية أي التزامات أو وعود جديدة يقدمها للجمهور؛ وهو ما برز على سبيل المثال في التعهدات المرتبطة بإجراء تغيير جذري في منصة التوجيه والتسجيل الجامعي «Parcoursup»، التي تهم آلاف العائلات والطلاب في البلاد.

Source: Le Figaro

What do you think of this news?

Comments (0)

Be the first to comment on this article.