فرنسا: 146 ألف متظاهر ضد غلاء المعيشة وسط استنفار أمني ومئات التوقيفات
شهدت المدن الفرنسية تعبئة اجتماعية جديدة ضد غلاء المعيشة بمشاركة عشرات الآلاف، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت محطات القطار والمحاور الرئيسية. وأسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف 360 شخصاً وتنفيذ قرابة 40 ألف فحص وقائي في عموم البلاد.
- تفاوت في تقديرات المشاركة: 146 ألف متظاهر بحسب وزارة الداخلية مقابل 250 ألفاً وفق الاتحادات الشبابية.
- استنفار أمني لنحو 70 ألف عنصر أسفر عن توقيف 360 شخصاً وتفتيش وقائي لقرابة 40 ألفاً في المحطات والطرقات.
- دعوة لإضراب جديد في قطاع التعليم يوم الثلاثاء 10 نوفمبر تزامناً مع مؤتمر اجتماعي مرتقب في قصر ماتينيون.
خرجت يوم السبت 7 نوفمبر مظاهرات جديدة في أنحاء فرنسا تحت شعار «من أجل الشباب وضد غلاء المعيشة»، وذلك في رابع سبت على التوالي من التعبئة الاجتماعية منذ 17 أكتوبر. وسجلت وزارة الداخلية مشاركة 146 ألف متظاهر على المستوى الوطني، من بينهم 46 ألفاً في العاصمة باريس، في حين قدّرت الهيئة النقابية المشتركة للشباب (التي تضم منظمات طلابية وتلاميذية مثل Unef وFage وUnion étudiante وUSL) عدد المشاركين بنحو 250 ألف شخص، منهم 75 ألفاً في العاصمة.
استنفار أمني وتفتيش واسع في وسائل النقل
تزامنت المظاهرات مع انتشار أمني واسع النطاق بهدف ضبط التحركات وتأمين المرافق الحيوية؛ حيث حشدت السلطات نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك، مدعومين بـ25 آلية مدرعة من طراز «سينتور» (Centaure) و15 شاحنة لخراطيم المياه. وأفادت حصيلة وطنية مؤقتة لوزارة الداخلية بتنفيذ 360 عملية توقيف حتى الساعة السابعة مساءً، إلى جانب إخضاع قرابة 40 ألف شخص لعمليات فحص وتفتيش وقائي في المحطات ومحاور الطرق المؤدية إلى مراكز المدن، بناءً على توجيهات وزير الداخلية لوران نونيز، وهو ما أثر على حركة تنقل المواطنين والمقيمين.
مسار المظاهرات وأجواء الاحتجاج
في باريس، انطلق الموكب المشترك بين المنظمات الشبابية والاتحادات النقابية الإقليمية (CGT وFO وFSU وSolidaires وCFDT) من ساحة الجمهورية (Place de la République) باتجاه ساحة الأمة (Place de la Nation) في أجواء هادئة عموماً. وعبّر مشاركون في التجمع، من بينهم متقاعدون وسائقو حافلات وأولياء أمور، عن معاناتهم من تراجع قدرتهم الشرائية والضغط الاقتصادي وتصاعد الصعوبات اليومية.
وفي المقابل، حاولت مجموعات من حركة «السترات الصفراء» التجمع في ساحة الكونكورد رغم صدور قرار ولائي يمنع التظاهر فيها، ما دفع قوات مكافحة الشغب (CRS) إلى تطويق العشرات منهم وتوقيف أحد قيادات الحركة بالقرب من الجمعية الوطنية. أما في مدينة مارسيليا، فقد اتسم الحراك بطابع احتفالي اعتمد فيه آلاف المشاركين على الموسيقى والفنون لرفع مطالبهم الاجتماعية والتعبير عن دعمهم للطلبة والمحتجين ضد ارتفاع تكاليف العيش.
أسبوع حاسم: مؤتمر اجتماعي وإضراب مرتقب
وتأتي هذه التحركات الشعبية قبيل محطات حاسمة، أبرزها المؤتمر الاجتماعي المزمع عقده صباح الإثنين 9 نوفمبر في مقر رئاسة الوزراء (قصر ماتينيون) مع النقابات وأرباب العمل، تعقبه لقاءات مخصصة للهيئات الطلابية. وفي سياق التصعيد، دعت هيئة نقابية مشتركة تضم نقابات التعليم مثل Snes-FSU إلى يوم إضراب ومظاهرات جديدة في قطاع المدارس والجامعات يوم الثلاثاء 10 نوفمبر، لمواصلة الضغط على الحكومة بشأن الأجور وتحسين شروط الدراسة والعمل.
المصدر: RFI





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.