فرنسا تحقق في صلة "قوى أجنبية" بموجة بلاغات كاذبة استهدفت رحلات جوية
فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً قضائياً للكشف عن مدبري البلاغات الكاذبة بوجود قنابل، والتي طالت طائرات في الأجواء الفرنسية. وتبحث السلطات في فرضية تورط "قوى أجنبية" وراء هذه السلسلة من التهديدات المنسقة التي أربكت حركة الملاحة في أوروبا.
- النيابة العامة في باريس تفتح تحقيقاً لمعرفة مصادر رسائل التهديد وعلاقتها المحتملة بجهات أجنبية.
- تحويل مسار طائرات وهبوط اضطراري في مطارات أورلي وبوردو وإفرو مع تدخل فرق نزع الألغام دون العثور على أي متفجرات.
- عشرات الرحلات الجوية ووسائل إعلام في أوروبا بينها قناة "TF1" الفرنسية تعرضت لحملة بلاغات كاذبة منسقة.
أعلنت النيابة العامة في باريس، يوم السبت 7 نوفمبر، عن فتح تحقيق رسمي في شأن البلاغات الكاذبة بوجود قنابل التي استهدفت طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مع التركيز بشكل خاص على كشف أي صلة محتملة لمنفذيها مع "قوى أجنبية".
وأوضحت النيابة العامة أن التحريات تتركز على تعقب مرسلي رسائل البريد الإلكتروني التي روجت لهذه الأنباء المضللة بهدف الإيهام بحدوث عمليات تدمير خطيرة، فضلاً عن التحقق من احتمالية وقوف جهات خارجية خلف هذه الأعمال.
إنذارات متتالية وتفتيش أمني في المطارات الفرنسية
وشهدت الأجواء الفرنسية اضطراباً ملحوظاً، حيث تم يوم الخميس تحويل مسار طائرة تابعة لشركة "إير لينغوس" (Aer Lingus) لتهبط في إفرو (Évreux) إثر إنذار بوجود قنبلة. كما أفادت رئاسة الحكومة الفرنسية (ماتينيون) يوم الجمعة بصدور أربعة إنذارات جديدة استهدفت طائرات فوق الأجواء الفرنسية، مما دفع فرق نزع الألغام إلى التدخل وإجراء فحوصات أمنية دقيقة؛ حيث هبطت ثلاث من هذه الطائرات في مطار أورلي بباريس، بينما هبطت الرابعة في بوردو، وجميعها حطت بسلام ودون تسجيل أي أضرار.
وأشارت أجهزة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، المعني بالأمن والدفاع الجوي في فرنسا، إلى أن "التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر هذه الإنذارات التي تطال أوروبا بأسرها".
شبهات بـ "حملة منسقة" في أوروبا
وتأتي هذه الحوادث في سياق موجة أوسع، حيث استُهدفت عشرات الرحلات التجارية في أوروبا بإنذارات مماثلة منذ مطلع الأسبوع؛ ما اضطر بعض الطائرات لتغيير مساراتها، أو مرافقتها بمقاتلات حربية، أو إخلائها وتفتيشها، في حين لم يُعثر على أي متفجرات في أي من الحالات. كما تلقت وسائل إعلام إيرلندية، وبريطانية مثل "سكاي نيوز"، وفرنسية مثل قناة "TF1"، بلاغات مشابهة.
ونددت الحكومة الإيرلندية بما وصفته بـ "حملة منسقة محتملة تهدف إلى إثارة الفوضى والاضطراب". وبحسب خبراء، فإن هذه السلسلة من البلاغات تهدف بالأساس إلى استنزاف الأجهزة الأمنية وبث الذعر بتكاليف منخفضة.
وكانت مطارات في روما وصوفيا قد تلقت رسائل تبنٍّ نُسبت إلى ما يُعرف بـ "مقاتلي الدولة الذكورية"، وهو اسم يرتبط بحركة قومية روسية متطرفة، غير أن زعيمها نفى أي علاقة له بتلك التهديدات. ويتزامن ذلك مع تحذيرات متواصلة من مسؤولين وأجهزة استخبارات أوروبية بشأن تصاعد عمليات زعزعة الاستقرار والحرب الهجينة – التي تنسب غالباً لروسيا أو إيران – بهدف الضغط على الموقف الأوروبي الداعم لأوكرانيا.
المصدر: France 24





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.