تصاعد الغضب الاجتماعي في فرنسا: تحركات جديدة السبت ومؤتمر مرتقب في ماتينيون
تشهد فرنسا تصاعداً في حدة الاحتقان الاجتماعي عقب مظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص للمطالبة بزيادة الأجور. وأعلن سيباستيان لوكورنو عن عقد مؤتمر اجتماعي يوم الاثنين في ماتينيون، في حين تتأهب الشوارع لتحركات جديدة السبت.
- مشاركة نحو 575 ألف متظاهر في عموم فرنسا وتسجيل 448 عملية توقيف و53 إصابة بين قوات الأمن.
- سيباستيان لوكورنو يجمع النقابات وأرباب العمل الاثنين في ماتينيون لبحث ملف الأجور والقدرة الشرائية.
- استعدادات لتحركات ميدانية جديدة السبت، وتزايد القلق في قطاع التعليم إثر تلويح مديري ثانويات بالاستقالة.
استمرار التعبئة ودعوات لتحركات جديدة
تشهد الساحة الفرنسية استمراراً لموجة الغضب الاجتماعي عقب الإضرابات والتظاهرات التي عمت البلاد للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية. ومن غير المتوقع أن تهدأ حدة التوتر، حيث تستعد منظمات شبابية ومجموعات من "السترات الصفراء" لتنظيم تحركات جديدة يوم السبت المقبل، في إطار "الفصل الرابع" من حراكهم الذي انطلق في 17 أكتوبر.
حصيلة تظاهرات الخميس وتدخلات الأمن
أفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن ما يقارب 575 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات التي جرت في مختلف المدن ضمن 193 مسيرة دعت إليها النقابات العمالية، كان من بينهم نحو 65 ألف متظاهر في العاصمة باريس.
وأشارت الحصيلة المؤقتة التي أعلنتها الوزارة إلى تسجيل 448 عملية توقيف وإصابة 53 عنصراً من قوات حفظ النظام، بالإضافة إلى تنفيذ 86 تدخلاً لإخماد حرائق اندلعت خلال التحركات الاحتجاجية، مع التنبيه إلى أن هذه الأرقام قابلة للتحيين.
مؤتمر اجتماعي مرتقب في قصر ماتينيون
في مسعى لاحتواء الأزمة وامتصاص الاحتقان، أعلن سيباستيان لوكورنو عن عقد "مؤتمر اجتماعي" يوم الاثنين بمقر رئاسة الوزراء في ماتينيون يجمعه بممثلي المنظمات النقابية وأرباب العمل. وجاء في بيان صادر عن ماتينيون أن هذا الاجتماع يهدف إلى "تقديم إجابات ملموسة لملفي القدرة الشرائية ومستويات الأجور".
وتزامناً مع ذلك، وجّه لوكورنو تعليمات لوزير العمل جان-بيير فاراندو لإنهاء المشاورات القائمة مع الأطراف المعنية بحلول يوم الأحد، في حين يواصل وزير العمل والحسابات العامة دافيد أميل محادثاته مع ممثلي موظفي الخدمة العامة. من جانبها، جددت قيادتا نقابتي "CFDT" و"CGT" مطالبهما بزيادة وازنة في الحد الأدنى للأجور (Smic) ورفع عام للرواتب في كافة القطاعات.
أجواء متوترة في المؤسسات التعليمية
امتدت تداعيات التوتر الاجتماعي إلى قطاع التعليم؛ حيث أعربت نقابة مديري المؤسسات التعليمية (SNPDEN-Unsa) عن قلقها البالغ إزاء رغبة عدد استثنائي من مديري الثانويات في ترك مهامهم أو طلب الانتقال جراء ضغوط العمل وحوادث العنف. وأوضح أمينها العام برونو بوبكيفيتش في تصريحات لإذاعة "RTL" أن نحو 50 مديراً يفكرون في هذه الخطوة.
من جهته، لفت المسؤول النقابي والمدير أوليفييه بوفرير إلى أن بعض الكوادر التعليمية باتت تفضل العودة لإدارة المدارس المتوسطة هرباً من الإغلاقات والاحتجاجات التي تشهدها الثانويات. وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع فترة تقديم رغبات التنقلات السنوية لأطر وزارة التربية الوطنية عبر المنصة الرسمية، والتي تستمر حتى تاريخ 8 نوفمبر.
Source: Le Figaro


Comments (0)
You must log in to comment on articles.
Log in Sign upBe the first to comment on this article.