مأساة في بولندا: مقتل 6 أشخاص وإصابة نحو 12 آخرين في إطلاق نار وسط كراكوف
شهدت مدينة كراكوف البولندية هجوماً دامياً أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 16 آخرين بجروح، من بينهم خمسة أجانب. وألقت السلطات الأمنية القبض على منفذ العملية بعد إصابته، وسط ترجيحات رسمية بتأثره بأيديولوجيات اليمين المتطرف.
- مقتل 6 أشخاص (4 نساء ورجلان) وإصابة 16 آخرين بينهم خمسة أجانب ورجلا شرطة.
- المنفذ شاب بولندي يبلغ 25 عاماً، كان يرتدي زياً عسكرياً وسترة واقية وفتح النار عشوائياً.
- وزير الداخلية البولندي يرجح تبني المهاجم لأفكار راديكالية متأثرة باليمين المتطرف.
سادت حالة من الصدمة في بولندا عقب حادث إطلاق نار دامٍ وقع يوم السبت 7 نوفمبر في مدينة كراكوف، ثاني كبرى مدن البلاد، حيث أقدم مسلح على إطلاق النار بشكل عشوائي على المارة في ساحة السوق الرئيسية التاريخية، ما تسبب في مقتل ستة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة.
تفاصيل الاعتداء العشوائي في قلب المنطقة السياحية
ووفقاً لما أعلنته الشرطة البولندية، فإن المهاجم اقتحم في حدود الساعة الثالثة بعد الظهر الساحة المركزية للمدينة القديمة في كراكوف، وهي منطقة تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً وتكتظ عادة بالزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبدأ المهاجم بإطلاق النار من داخل سيارته أثناء اقترابه من الموقع، حيث أصاب خط ترام وتسبب في تحطم زجاج قمرة القيادة دون إصابة الركاب، قبل أن يترجل متجهاً صوب الحشود في الساحة ليطلق النار عشوائياً بكثافة على المدنيين.
وسارعت قوات الأمن للتدخل في موقع الحادث ونجحت في تحييد مطلق النار بعد إصابته بالرصاص، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت حراسة مشددة.
ضحايا من بينهم أجانب وإصابات حرجة في صفوف الشرطة
أكدت وزارة الداخلية البولندية أن الحصيلة النهائية للهجوم أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، هم أربع نساء ورجلان. كما نُقل 16 شخصاً إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، من بينهم خمسة أجانب تصادف تواجدهم في الموقع السياحي، بالإضافة إلى اثنين من رجال الشرطة، أحدهما يعاني من جروح خطيرة للغاية إثر إصابته بثلاث رصاصات أطلقها المعتدي.
منفذ الهجوم وشبهات الارتباط باليمين المتطرف
أفادت التحقيقات الأولية بأن المهاجم شاب بولندي يبلغ من العمر 25 عاماً وينحدر من وسط بولندا. وكان المعتدي ملثماً ويرتدي زياً عسكرياً وسترة واقية من الرصاص أثناء تنفيذه للاعتداء. وفي تصريحات صحفية مساء السبت، رسم وزير الداخلية البولندي، مارسين كيرفينسكي، ملامح أولية لدوافع المهاجم، مشيراً إلى أن «كل الدلائل تشير إلى أنه كان يحمل آراء بالغة التطرف، وأنه كان متأثراً بأيديولوجيات اليمين المتطرف، على الرغم من أن ذلك لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحقق والتدقيق».
تحركات سياسية وتضامن أوروبي واسع
أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أنه يتابع تطورات المأساة بالتنسيق مع وزير الداخلية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تحقق في كافة ملابسات الهجوم وخلفياته، قبل أن يتوجه بنفسه إلى كراكوف لمتابعة الموقف ميدانياً. ومن جانبه، عبّر الرئيس البولندي كارول ناوروكي عن قلقه البالغ، مطالباً بتوضيحات شاملة حول ملابسات هذا العمل الإجرامي، ومشدداً على أن أمن وسلامة المواطنين يمثلان أولوية قصوى.
وعلى الصعيد الأوروبي، أعربت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن تضامنها الكامل مع بولندا، مؤكدة أن البلاد «ليست وحدها في هذا المصاب»، ومحذرة من أن تداعيات هذه الحادثة وأبعادها الأمنية ستتردد أصداؤها لما يتجاوز الحدود البولندية.
المصدر: RFI





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.