إسرائيل: تكليف المعارض آيزنكوت بتشكيل الحكومة ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية مستشهداً بأوروبا
أعلنت الرئاسة الإسرائيلية رسمياً تكليف زعيم المعارضة غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة إثر حصوله على دعم كتل عربية عقب انتخابات 27 أكتوبر. في المقابل، شن بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً مستعيراً أطروحات اليمين المتطرف الأوروبي حول الهجرة والمسلمين للتحذير من هذا الائتلاف.
- الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يكلف غادي آيزنكوت رسمياً بمهمة تشكيل الحكومة بعد نيله دعم 19 نائباً عربياً.
- بنيامين نتنياهو يحذر من ائتلاف مدعوم عربياً ويزعم أنه سيفكك الدولة مكرراً خطاب اليمين المتطرف في أوروبا.
- حزب 'ياشار' يدعو أعضاء الليكود للتخلي عن حلفائهم المتطرفين بينما يسعى هرتسوغ لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
أعلنت الرئاسة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ سيكلف رسمياً زعيم كتلة المعارضة غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تضع حداً مؤقتاً لمساعي رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة. وأوضح بيان رئاسي أن هرتسوغ استدعى آيزنكوت إلى مقر الرئاسة لتسليمه كتاب التكليف يوم الأحد عند الساعة الخامسة مساءً.
دعم عربي لآيزنكوت وتحركات الليكود
وجاء هذا التكليف في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، حيث برز آيزنكوت كالمرشح الأوفر حظاً لتشكيل الائتلاف الحاكم، لا سيما بعد حصوله على تأييد نواب الأحزاب العربية المتمثلة في 'القائمة المشتركة' وحزب 'القائمة العربية الموحدة' (راعم)، والذين يمتلكون مجتمعين 19 مقعداً برلمانياً.
وفي سياق المساعي السياسية، وجّه حزب 'ياشار' الذي يتزعمه آيزنكوت دعوة إلى أعضاء حزب 'الليكود' للانضمام إلى التشكيلة المرتقبة، مشيراً عبر منصة 'إكس' إلى أنه إذا كان الليكود وحلفاؤه معنيين بحكومة واسعة، فإن عليهم إعلان فض تحالفهم مع التيارات المتطرفة والموافقة على الانضواء تحت حكومة يقودها آيزنكوت.
نتنياهو يستحضر خطابات اليمين المتطرف الأوروبي
من جانبه، صعّد بنيامين نتنياهو من لهجته في كلمة مصورة، محذراً من أن قيام حكومة تعتمد على من وصفهم بـ'الإسلاميين' سيؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل. واستحضر نتنياهو خطاباً يتماهى بشكل لافت مع أطروحات اليمين المتطرف في الدول الأوروبية والغربية، مدعياً أن السيناريو المحتمل يشبه ما زعم أنه 'يحدث في دول أوروبية' نتيجة وجود الجاليات المسلمة، وهي تصريحات تثير عادة انتقادات واسعة وتُصنف ضمن خانة 'الإسلاموفوبيا'.
كما واصل نتنياهو هجومه على الأحزاب والفاعلين العرب، زاعماً أنهم يسعون إلى تغيير هوية الدولة. وعلى الرغم من أن آيزنكوت لم يستبعد خيار التعاون مع الأحزاب العربية أو التشكيلات الحريدية الأرثوذكسية، تشير التقارير إلى وساطة يقودها هرتسوغ خلف الكواليس لإرساء حكومة وحدة وطنية، وهي الصيغة التي رحب بها نتنياهو مجدداً لكن شريطة أن يظل هو نفسه على رأسها بمشاركة الأحزاب الصهيونية فقط.
المصدر: Le Figaro





التعليقات (0)
يجب تسجيل الدخول للتعليق على المقالات.
دخول حساب جديدكن أول من يعلق على هذا المقال.